تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
على أصالة العموم ، وفي موارد الحكومة لا تختلف وحدة الكلام وتعدده ( 1 ) ، غير صحيح ، لأن ميزان الجمع بين الأدلة هو العرف ، والسند عندهم ملغى ومغفول عنه بالضرورة . مع أن الحكومة متقومة باللسان . وهكذا توهم ورود دليل الخاص على أصالة العموم ، وسيظهر تفصيله في محله ( 2 ) . الصورة الثانية : لو كان المفهوم أعم مطلقا من العام ، وكان العام بلسان الحكومة ، كما لو ورد " إن جاءك زيد أكرم الفقهاء " ثم ورد " الأخباريون من الفقهاء " فإن العام يورث توسعة جانب المنطوق والمفهوم بلسان الحكومة ، ويجب الأخذ بالمنطوق والمفهوم . وهذا يؤيد ما ذكرناه في صورة ورود العام الأخص بلسان التخصيص ، ولا يوجب وحدة الكلام وتعدده في الدليلين ، إجمالا وإبهاما على مختلف الآراء والمباني . الصورة الثالثة : لو كانت النسبة بين المفهوم والعام عموما من وجه ، فإن مقتضى ذلك كون النسبة بين المنطوق وبينه أيضا عموما من وجه ، والكلام فيهما على نهج واحد . ولو قيل بتقديم العام على المفهوم ، لأقوائية العام المنطوقي من المفهوم ، أو لأن العام مستند إلى الوضع دون المفهوم ، فلا يلزم تصرف في المنطوق . وهكذا لو قلنا بتقديم المفهوم على العام ، لأنه مستند إلى العلة التامة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 722 - 725 . 2 - يأتي في الصفحة 387 - 389 .
تحريرات في الأصول — صفحة 377 | السيد مصطفى الخميني