على أصالة العموم ، وفي موارد الحكومة لا تختلف وحدة الكلام وتعدده ( 1 ) ، غير
صحيح ، لأن ميزان الجمع بين الأدلة هو العرف ، والسند عندهم ملغى ومغفول عنه
بالضرورة . مع أن الحكومة متقومة باللسان .
وهكذا توهم ورود دليل الخاص على أصالة العموم ، وسيظهر تفصيله في
محله ( 2 ) .
الصورة الثانية :
لو كان المفهوم أعم مطلقا من العام ، وكان العام بلسان الحكومة ، كما لو ورد
" إن جاءك زيد أكرم الفقهاء " ثم ورد " الأخباريون من الفقهاء " فإن العام يورث
توسعة جانب المنطوق والمفهوم بلسان الحكومة ، ويجب الأخذ بالمنطوق والمفهوم .
وهذا يؤيد ما ذكرناه في صورة ورود العام الأخص بلسان التخصيص ، ولا يوجب
وحدة الكلام وتعدده في الدليلين ، إجمالا وإبهاما على مختلف الآراء والمباني .
الصورة الثالثة :
لو كانت النسبة بين المفهوم والعام عموما من وجه ، فإن مقتضى ذلك كون
النسبة بين المنطوق وبينه أيضا عموما من وجه ، والكلام فيهما على نهج واحد .
ولو قيل بتقديم العام على المفهوم ، لأقوائية العام المنطوقي من المفهوم ، أو
لأن العام مستند إلى الوضع دون المفهوم ، فلا يلزم تصرف في المنطوق .
وهكذا لو قلنا بتقديم المفهوم على العام ، لأنه مستند إلى العلة التامة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 722 - 725 .
2 - يأتي في الصفحة 387 - 389 .