تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فيهم الإرادة باختلاف حال وجود الشرط وعدمه ، وربما يكون غافلا ونائما ، ومجنونا أدواريا وهكذا . وفي الشرع الإسلامي أيضا لا يقع التبادل والتصرف حسب الأفراد وأشخاص المكلفين في إرادته بالضرورة ، فلا بد من الجمع بين هاتين الجهتين . والذي هو الحق في المقام : ما تحرر منا في القضايا الشرطية من التفكيك بين اللب والإثبات ، ومقام الثبوت والدلالات ، فإن جميع الواجبات المشروطة واجبات منجزة معلقة ثبوتا ولبا ، وأن المولى يريد إكرام العلماء عند المجئ ، ولكن لمكان إفهام التوسعة في ناحية وجوب المقدمة ، أفاد مطلوبه بنحو القضية الشرطية مثلا ، فعليه كما لا يعقل الجمع بين الإرادتين التأسيسيتين المنجزتين ، لا يمكن الجمع هنا ، لرجوع تلك الإرادة إلى تنجيزية . وعلى هذا ، قبل تحقق الشرط يراعي أحكام القضية الشرطية إثباتا ، وبعد تحقق الشرط يراعي جانبها الثبوتي ، ففي المثال المزبور إذا تحقق المجئ ، فلا يعقل وجوب إكرام الفقهاء مرتين تأسيسا ، من غير فرق بين هذا المثال الذي تكون فيه حيثية العلم والفقاهة واحدة ، وبين غيره ، فليتدبر واغتنم . فتحصل بناء على هذا : أن في صورة أخصية العام من المفهوم تلزم أخصيته من المنطوق ، ومقتضى الجمع بين المنطوق والعام بقاء المفهوم على عمومه . نعم ، على القول بجواز الأخذ بالمتفقين في صورة عدم العلم باتحاد الحكم ، يلزم المناقضة بالسلب والإيجاب بين المفهوم والعام ، ويخصص به العام إلا في صورة كونهما في كلام واحد . وما ربما يقال : من أن في مورد التخصيص يكون دليل سند الخاص حاكما