تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

صور تعارض العام مع مفهوم المخالفة

الصورة الأولى : إذا كان المفهوم المخالف أعم ، والمنطوق المسمى ب‍ " العام " أخص ، والمفروض وقوعهما في الكلامين - لأن البحث في الكلام الواحد واضح الجهات ، وقد تكرر الجوانب المبحوث عنها في صورة اتحاد الكلام واقعا ، أو اتحادهما حكما في المباحث السابقة - فهل في هذه الصورة يتعين تقييد المفهوم ، كما هو النظر المستقر عليه عند المحصلين ( 1 ) ؟ وإنما اختلافهم في أن مصب المعارضة هو المنطوق ، أم المفهوم . مثلا : إذا ورد " إن جاءك زيد أكرم العلماء " وورد " أكرم الفقهاء " فمفهوم القضية هو " أنه إن لم يجئك زيد فلا تكرم العلماء " وتكون النسبة بين المفهوم والعام عموما مطلقا . والذي هو الحق كما مر ( 2 ) ، وقوع المعارضة في مرحلة الإثبات بين المفهوم والمنطوق الأخص ، وإن لزم من تخصيص المفهوم تصرف في المنطوق وتقييد فيه لبا . ولكن الكلام في أصل جواز تخصيص المفهوم ، لأن بنيان المفهوم على العلة التامة المنحصرة الحقيقية ، والتخصيص والتقييد يدل على هدم الأساس المزبور . اللهم إلا أن يقال : بأن الانحصار إضافي ، لا حقيقي ، فلا بأس بالتخصيص ،
هامش
1 - مطارح الأنظار : 210 / السطر 19 - 21 . 2 - تقدم في الصفحة 367 - 368 و 372 - 373 .