تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فيبقى عموم المفهوم باقيا وإن وردت عليه المخصصات الاخر ، فما يظهر من بعضهم من المناقشة في التخصيص الزائد ( 1 ) ، في غير محله . وهنا بحث آخر : وهو أن فرض المفهوم المخالف مع العام ، مبتن على كون المنطوق والعام متوافقين ، ولا يعقل غير ذلك كما هو الواضح ، وقد مر منا أن في الموافقين يؤخذ بالأعم المطلق مطلقا ( 2 ) ، ويحمل الأخص على الفرد الأكمل ، وعندئذ يتعين في المثال المزبور الأخذ بالأعم ، فلا تعارض بين المفهوم والعام . وبعبارة أخرى : يجمع بين المنطوق الأعم والعام بالأخذ بالأعم ، وتطرح هيئة العام في التأسيسية كما لا يخفى ، فتكون كناية عن الأكملية . إن قلت : في المتفقين المنجزين يتعين حمل الأخص على توضيح أحد مصاديق العام عرفا ، وتصير النتيجة طرح هيئة الخاص في التأسيس ، وذلك لامتناع اجتماع التأسيسيين على واحد شخصي وعنواني ، على ما تحرر في بحث الضد ( 3 ) ، وأما فيما نحن فيه فلا منع من ذلك ، لأن القضية الشرطية شرطية أبدية ، ولا تنقلب بعد تحقق الشرط بتية ومنجزة ، فلا يلزم اجتماع الإرادتين الفعليتين على واحد ، وهو إكرام الفقهاء في المثال المذكور . قلت : لا شبهة في أن مفاد عقد الحمل في القضية الشرطية ، هو الحكم الانشائي الذي لا اقتضاء له في ذاته ، وإذا تحقق الشرط يعد من الأحكام التي لها الاقتضاء عقلا وبالضرورة ، ويتعين بحكم العقل وجوب مقدمته ، هذا ولكن مع ذلك لا شبهة في أن في التقنين العرفي بعد ضرب القانون بنحو القضية الشرطية ، لا يتبدل
هامش
1 - نهاية الأصول : 332 . 2 - تقدم في الصفحة 362 - 363 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 377 و 483 و 509 - 511 .