تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الكلام تتم حجية الإطلاق ( 1 ) ، لا من جهة أن مقدمات الإطلاق تنوب مناب أدوات العموم كما قيل ( 2 ) ، بل لأجل أن حجية العموم موقوفة على جريان أصالة الجد ، وهي أصل عقلائي ، فكما أنه لا يكون مرهونا بالكلام والقيد المنفصل ، بل يتمسك به وينعقد الظهور ، ويخرج بمقدار يقتضيه القيد عن مضمون العام ، كذلك في ناحية المطلقات حسبما تحرر في محله ( 3 ) : من أن إطلاق كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتمسك به قبل مضي زمان صدور القيد ، وإذا صدر القيد فيقيد بمقداره ، فلا وجه لتقديم العام عليه . وأما حديث الأظهرية فهو باطل ، لما عرفت من الحاجة إلى الأصل العقلائي في حجية العام ، فتصير النتيجة تابعة للأخس . هذا مع أن الحق احتياج العمومات أيضا إلى مقدمات الحكمة ، فالقول بتقديم العام في نهاية السخافة ، ولا سيما في صورة تقدم المفهوم الأخص تأريخا على العام ، فإن المعارضة هنا أقوى جدا . أقول : والذي هو التحقيق ما أشير إليه لبيان المعارضة دفعا عن توهم تقديم العام على المفهوم ، وأما أصل التعارض فهو نظر بدوي ، فإن المفهوم المخالف إذا ثبت في محيط التقنين ، فالتخصيص به متعين ، لعين ما مر في المنطوق ( 4 ) . ومن هنا يظهر حال المطلق مع المفهوم المخالف الأخص ، وهكذا الموافق ، ويتبين أن البحث عن سائر الصور يدفع هنا وهناك ، وقد عرفت في الجانب الأول ( 5 ) حكم بعض الصور الأخرى للمسألة ، ولا بأس بالإشارة إليها هنا أيضا :
هامش
1 - لاحظ نهاية الأفكار 2 : 547 - 548 ، مصباح الأصول 3 : 377 . 2 - راجع الصفحة 440 . 3 - يأتي في الصفحة 429 - 430 . 4 - تقدم في الصفحة 361 - 366 . 5 - تقدم في الصفحة 366 - 370 .
تحريرات في الأصول — صفحة 373 | السيد مصطفى الخميني