تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
العموم في ذاتها والمفهوم في ذاته ، فالتمثيل بآية النبأ وعموم التعليل ( 1 ) ، مخدوش من جهات ثلاث : من أنها من باب المطلق ، لا العام . ومن أنها في الكلام الواحد . ومن أن آية النبأ لا مفهوم لها بعد تنصيص المتكلم على علة الحكم ، كما تحرر في محله ( 2 ) . هذا مع أن الكلام في تخصيص العام بالخاص المفهومي ، فيكون مفروض البحث أن النسبة بينهما العموم المطلق ، فتأمل . وأن النظر كان إلى أن الجمع بين العام والخاص المنطوقي ، واضح لا مفر منه في الجملة ، وعليه بناء الفقهاء ، وأهل الحل والعقد ، بل وعليه بناء الأخباريين الطاعنين على الأصوليين ، وهو بناء العرف والعقلاء في قوانينهم العرفية بالضرورة . وأما الجمع بينه وبين الخاص المفهومي ، فربما يمكن المناقشة فيه : بأنهما يتعارضان ، أو يقدم العام : أما وجه تقديم العام ، فلأنه مستند إلى المنطوق ، فيقدم على المفهوم الأخص ، للأظهرية . أو لأن أصالة الإطلاق دليل المفهوم ، وهي أصل تعليقي لا يعارض الأصل التنجيزي اللفظي في جانب العام ، من غير فرق بين كون المفهوم في كلام منفصل متقدم ، أو متأخر . وأما وجه المعارضة ، فلما تقرر في محله عند المحققين : من أن مع انفصال
هامش
1 - مطارح الأنظار : 210 / السطر 11 - 14 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 558 - 559 . 2 - تقدم في الصفحة 50 - 51 ، ويأتي في الجزء السادس : 459 - 462 .