تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وعدمه ، فلا يجوز الخلط بين تقييد المطلق بالمفهوم كما خلطوا ، فإن " الدرر " ( 1 ) والأستاذ البروجردي ( 2 ) ظنا أن هذه المسألة ترجع إلى التقييد ، ومثلوا لذلك بدليل طهورية الماء ( 3 ) ، ودليل الكر ( 4 ) ، فإنه بحث آخر في المطلق والمقيد ، وربما تنحل مسألة المطلق والمقيد ببحث العام والخاص ، لاتحاد المناط ، فلا تخلط . فالكلام هنا حول تخصيص العام بالخاص الذي هو المفهوم المخالف ، ويكون بينه وبين العام اختلاف السلب والإيجاب . فعليه لا معنى لتكثير الصور بكونهما تارة : في كلام واحد ، وأخرى : في كلامين ( 5 ) ، لأن في فرض وحدة الكلام لا يبقى لاستفادة المفهوم أثر ، إما لأجل أن دلالة العام وضعية ، فتكون مانعة عن حدوث المفهوم المخالف ، أو لأجل أنها إطلاقية ، فيكون كل واحد منهما مجملا ، سواء فيه الصدر والذيل . وما قيل من تقدم أصالة الإطلاق في الصدر على الذيل ( 6 ) ، غير محرز وجهه عند العرف والعقلاء ، ولا بقضية الصناعة . أو لأجل أن دلالة المفهوم التزامية كالوضعية ، فهو أيضا يستلزم عدم انعقاد ظهور لهما ، كما لا يخفى . فقضية العنوان هو البحث عن تخصيصه بالمفهوم ، بعد الفراغ من أصالة
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 227 - 228 . 2 - نهاية الأصول : 359 - 360 . 3 - المعتبر : 9 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 ، مستدرك الوسائل 1 : 202 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 13 ، الحديث 4 . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 39 - 40 / 46 - 48 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 . 5 - كفاية الأصول : 272 - 273 ، نهاية الأفكار 2 : 546 . 6 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 301 - 302 .