تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مستند إلى الوضع ، وإلا فهو مستند إلى الأمور الأخر ، فيكون خارجا عن المفهوم الموافق الحجة شرعا ، وبذلك تخرج الأولوية القطعية عن أقسام المفهوم الموافق ، بل والعلة المنصوصة على رأينا أيضا ، ضرورة أنه لو صرح المولى بعدم وجوب إكرام العدول من الفقهاء ، وصرح بإيجاب إكرام الفساق منهم ، يجوز الأخذ بهما من غير تناف عرفي بينهما ، لإمكان المصالح الواضحة كما ترى ، ومنها : أن العدول لمكان وجهاتهم في الاجتماع لا يحتاجون إلى الإيجاب في أمر معاشهم ، بخلاف الفساق منهم ، وغير ذلك . ثم بعدما عرفت هاتين الجهتين ولاحظتهما ، لا بد من الجمع بينهما إن أمكن عرفا ، وإلا فيعالج بينهما علاج باب التعارض أو التزاحم ، وفي المسألة بعض صور اخر يظهر حالها من هذه الصور ، ويكفيك ذلك إن شاء الله تعالى . تذنيب : لو فرضنا استفادة المفهوم الموافق من مقدمات الإطلاق ، فيختلف حكم الكلام الواحد والكلامين ، كما تختلف المسألة باختلاف المباني في احتياج العام إلى المقدمات المزبورة وعدمها ، والأمر واضح ، وقد عرفت المسألة بحدودها في تعارض العام والخاص منطوقا ( 1 ) ، فلا حاجة إلى إعادتها . الجانب الثاني : في تخصيص العام بالمفهوم المخالف والمقصود بالبحث هو ما إذا فرغنا عن حجية المفاهيم ، وليس النظر هنا إلى صور معارضة العام والمفهوم ، فإنه بحث مر إجمال منه في باب المفاهيم ( 2 ) ، ويأتي بعض الكلام في التعادل والترجيح ( 3 ) . والمنظور إليه هنا هو تخصيص العام بالمفهوم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 361 - 363 . 2 - تقدم في الصفحة 140 - 142 . 3 - مما يؤسف له عدم وصوله ( قدس سره ) إلى هذه المباحث .