تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الجانب الأول : في المفهوم الموافق فقد اشتهر ( 1 ) وادعي الاتفاق ( 2 ) على تقدمه على العام ولو كانت النسبة بينه وبين العام عموما من وجه ، وذلك لأقوائية المفهوم في محل التعارض من العام في الظهور . والذي هو التحقيق : أن المفاهيم الموافقة لا بد وأن تكون مستندة إلى الدلالة اللفظية ، بحيث تقع المعارضة والمكاذبة بينها وبين المنطوق المخالف معها بالتباين ، كما في نحو قوله تعالى : * ( فلا تقل لهما أف ) * ( 3 ) ونحو " لا بأس بضربهما " فإنه لا يتفاهم عرفا منهما ولا يجمع بالالتزام بهما بدعوى إمكان حرمة القول بالأف ، وجواز الضرب ، فإنه وإن أمكن عقلا ، ولكنه غير مقبول عرفا ، فإذا كان كذلك ففي صورة المخالفة بالعموم والخصوص المطلق يجمع بينهما بالتخصيص ، وفي صورة كون النسبة بينهما العموم من وجه ، فإن كانت النسبة بين المنطوق والعام أيضا عموما من وجه ، فليعامل معهما معاملة تلك المسألة . وحديث أظهرية المفهوم من العام بعد كونه مستندا إلى اللفظ ( 4 ) ، لا أساس له ، لما تحرر منا في محله : من أنه لا يعقل الأظهرية في محيط الدلالات الوضعية بما هي هي .
هامش
1 - معالم الدين : 146 / السطر 7 ، الفصول الغروية : 212 / السطر 27 ، مطارح الأنظار : 209 / السطر 25 ، كفاية الأصول : 272 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 555 - 557 . 2 - كفاية الأصول : 272 ، مناهج الوصول 2 : 297 . 3 - الإسراء ( 17 ) : 23 . 4 - مطارح الأنظار : 209 / السطر 25 - 30 .
تحريرات في الأصول — صفحة 367 | السيد مصطفى الخميني