تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

فذلكة الكلام : في العموم والخصوص

وهي أنهما إن كانا متخالفين بالسلب والإيجاب ، فيقدم الخاص ، ويخصص به العام في جميع الصور ، حتى في صورة تقدم الخاص ، وورود العام بعد وقت العمل بالخاص ، فضلا عما إذا كانا متقارنين وفي الكلام الواحد ، إلا إذا كان الخاص المتقدم فيه قرينة صالحة على صرف العام المتأخر . وإن كانا متوافقين في السلب والإيجاب ، فإن كانا في الكلام الواحد فالأخذ بالعام مشكل ، لأجل احتياجه إلى مقدمات الإطلاق ، كما في المطلقات . وأما إن قلنا بعدم الحاجة إليها ( 1 ) ، فجريان أصالة التطابق مع وجود ما يصلح للقرينية في الكلام الواحد ، محل المناقشة . ولو أمكن صرف النظر عنها فالمتعين هو التخصيص في صورة تقدم العام وصدوره في صدر الكلام . وأما إذا كان العام في ذيله ، فإن كان من الجمع المحلى ب‍ " الألف واللام " فقوة كونه حينئذ من العهد الذكري أيضا يمنع عن انعقاد العموم ، وأما لو كان من قبيل " الكل " ونحوه فالتخصيص غير بعيد ، فليتدبر . وإن كانا في الكلامين المستقلين ، ولم يكن بينهما أداة الربط والنظر الخاص ، فالتخصيص ممنوع مطلقا . نعم ، إن كان العام مقدما يحمل الخاص إما على الفرد الأكمل ، أو على بيان أحد مصاديق العام ، ولا قوة لظهور القيد ، كما أشير إليه ( 2 ) . وإن كان مؤخرا يؤخذ بالعام ، ويطرح ظهور قيد الخاص في القيدية . وربما لا يحتاج إلى طرح القيد ، لعدم تعنون الموضوع في الخاص بالقيد ، بل
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 232 - 233 . 2 - تقدم في الصفحة 362 - 363 .