تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
تكون الأخصية لأجل ذات الموضوع ، كما إذا ورد " أوفوا بالنذور والأيمان " ثم ورد : * ( أوفوا بالعقود ) * فإنه بلا شبهة يؤخذ بالعموم إن انعقد العموم في الفرض المزبور ، ولم نقل بانصرافه إلى العهد المذكور ، كما إذا ورد بعد الأمر بالخاص " أوفوا بكل عقد " فإنه يؤخذ بالعام قطعا ولو كان تأريخ صدوره قبل مضي وقت العمل بالخاص ، ضرورة أن ضرب القانون المزبور ، لا بد وأن يكون لأجل جهة من الجهات ، ولو حمل على الخاص السابق لما كان فيه أثر ظاهر عند العرف والعقلاء . وأما حمل هيئة العام المتأخر على الندب ، بدعوى ظهور القيد والخصوصية ذلك ، فهي غير صحيحة في محيط التقنين . ثم إن حمل كل واحد من العام والخاص على التأسيس ، معناه أن اللازم في مقام الامتثال تعدد الفرد الممتثل به ، مثلا إذا ورد " أعط كل عالم درهما " ثم ورد " أعط كل عالم عادل درهما " فإن قضية الهيئة وجوب إعطاء الدرهمين إلى العالم العادل ، لانطباق العنوانين عليه ، واقتضاء كل هيئة تأسيسية أثرها الخاص . اللهم إلا أن يقال بالتداخل . وأما إذا فرضنا أن واحدا منهما ليس تأسيسيا ، فيكون الحكم واحدا ، فتعيين ذلك الواحد في الخاص يحتاج إلى مؤونة خاصة ، وإلا فالمتعين هو العام أخذا بهيئته ، وحمل الخاص على بيان الفرد الأكمل أو أحد مصاديقه كما عرفت ، ولا سيما إذا كان العام متأخرا عن وقت العمل بالخاص . ومن هنا يظهر مواضع الضعف في كلمات القوم ( 1 ) ، وفي كلام جد أولادي العلامة الحائري ( قدس سره ) في " الدرر " ( 2 ) فليراجع . ويظهر أيضا : أنه لا تصل النوبة بناء على ما قربناه ، إلى الأصول العملية عند
هامش
1 - كفاية الأصول : 276 - 278 ، نهاية الأفكار 1 : 550 - 552 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 197 - 198 ، 229 - 230 .