المبحث السابع
في أقسام العام والخاص وكيفية الجمع بينهما
حكم تعارض العام مع منطوق الخاص
لا شبهة في جواز تخصيص العام بالمنطوق الأخص في المختلفين بالسلب
والإيجاب ، وهكذا في المتفقين في الجملة ، وإنما الاختلاف في وجه تقدم الخاص
على العام ، وقد تعرضوا له بتفصيل في التعادل والترجيح ( 1 ) ، مع أن الأولى البحث
عنه هنا .
وما هو التحقيق عندنا ، هو أن مبنى التقنين على ذكر العمومات ، ثم اردافها
بالخصوصات ، وأما إذا كان الخاص مقدما فاحتمال ناسخية العام وإن كان في حد
ذاته غير بعيد ، إلا أن ما يوجب تقديم العام على الخاص في طول الأزمان هو
الموجب للعكس ، وذلك يمكن أن يكون أمورا كثيرة من المصالح النفس الأمرية ،
أو السياسية والاعتبارية وغيرها .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 715 - 725 ، نهاية الأفكار 4
الجزء الثاني : 139 - 146 .