تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الخاصة . فيعود الضمير حسب الظاهر إلى ما هو المراد في المطلقات بالإرادة الاستعمالية ، التي عليها رحى الحقيقة والمجاز ، ولا يكون في العام الثاني تمام المضمون مرادا بالإرادة الجدية ، ويسقط البحث في المقام حول تعارض أصالة العموم وأصالة عدم الاستخدام ، وعن أن شأن الضمائر وأسماء الإشارة واحد ، وهي في حكم الحروف ، ولا تكون هي المخبر عنه ، ولا موضوعا حقيقة حتى نقول بضعف ما أفادوه في المقام . وبالجملة : إن أريد من وجود ما يصلح للقرينية هو الاستعمال المجازي والاستخدام ، أو التفكيك بين المشار إليه والمشير في الإرادة ، فكله ساقط . وإن أريد من وجود ما يصلح لها ، أن العام الثاني إذا لم يكن مرادا جدا ، فهو يصلح لأن لا يكون العام الأول أيضا كذلك ، للارتباط المشاهد بينهما من رجوع الضمير من الثاني إلى الأول مع وحدة الكلام ، فهو محل منع ، لأن ذلك في القوانين كثير الدور ، ولا منع من تخصيص أحد العامين الواردين في كلام واحد دون الآخر ، ولا سيما في الكتاب الإلهي الذي هو كتاب التقنين ، فعدم جريان أصالة الجد والتطابق في الثاني - لأجل القرائن المنفصلة - لا يكون سببا لقصور جريانها بالنسبة إلى الأول ، فتأمل .

حكم الجمل المتعددة المتعقبة بالاستثناء

وأما الآية الثانية ( 1 ) فلا بحث في خصوصها ، لظهور رجوع الاستثناء فيها إلى الأخيرة ، نظرا إلى أن الجملة السابقة مشتملة على الضمير الراجع إلى الصدر .
هامش
1 - النور ( 24 ) : 5 - 6 .
تحريرات في الأصول — صفحة 352 | السيد مصطفى الخميني