تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والاستظهار ، حتى يفصل في المسألة بين الصور وكيفية ورود الجمل ، وأنها إذا كانت كذا فيرجع الاستثناء إلى الكل ، وإذا كانت كذا فيرجع إلى الأخيرة وهكذا ، فإنه ليس شأن الأصولي ذلك ، ولا ثمرة مهمة في هذا البحث وأمثاله ، فيسقط محط كلام القوم في المقام ( 1 ) ، ويصح البحث على وجه آخر كبروي أشير إليه ، وصغروي . وغير خفي : أن الموارد التي يمكن أن تكون محل الكلام بحسب الصغرى أيضا كثيرة ، إلا أن أهمها المورد الذي مضى تحقيقه ( 2 ) ، وهذا المورد وهو ورود الجمل المتعقبة بالاستثناء ، مع الخلو من القرينة المعينة لرجوعه إلى واحد منها معينا ، وبعض الموارد الأخر التي لا يهمنا البحث عنها ، وأشرنا إلى أمثلتها فيما سبق . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن غاية ما يكون وجها لامتناع رجوع الاستثناء في الجملة إلى المجموع ، هو أن الأداة الاستثنائية من المعاني الحرفية ، والموضوع له فيها خاص ، فكيف يعقل الاستثناء من الكثير ومن مجموع الجمل ؟ ! مع أن ذلك يتوقف على استعمال الحرف في الإخراجات المتعددة ، فيلزم استعماله في الكثير وهو ممتنع ، فتعين رجوعه إلى الأخيرة ، ولا يصلح أن يكون قرينة على سائر الجمل ، فهي باقية على حالها من الحجية ، ويتم انعقادها في العموم . نعم ، في الاستثناء بالأسماء لا يلزم إشكال ، لوجود الجامع المستعمل فيه اسم الاستثناء . وأيضا يمتنع ذلك فيما إذا كان المستثنى من الأعلام الشخصية . وتوهم إمكانه ، لإمكان استعمال لفظة " زيد " في المسمى بزيد ، إلا أنه تلزم المجازية ( 3 ) ، في
هامش
1 - كفاية الأصول : 273 - 274 ، أجود التقريرات 2 : 496 - 497 ، مناهج الوصول 2 : 305 . 2 - تقدم في الصفحة 351 - 352 . 3 - مقالات الأصول 1 : 476 ، مناهج الوصول 2 : 306 .