تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تعدد المسألة وإن كان بتعدد الموضوع والمحمول أحيانا ، أو بتعدد الموضوع أو المحمول ، ولكن إذا كان بين المسألتين مثلا الجهة الجامعة ، مع وحدة المناط والبرهان ، فلا بد وأن ترجعا إلى واحد ، وإلا يلزم أن لا تتناهى مسائل العلم ، ولأجل ذلك تكون صغريات هذه المسألة ، أكثر من الفرضين اللذين وقعا في محط البحث في كتبهم الأصولية ( 1 ) ، فإن منها ما إذا كانت العمومات الواردة متعقبة بالمخصص المتصل ، أو وردت العمومات وفاتت القرينة على أن العام الأول تكون " الألف واللام " فيه من العهد الذكري ، فهل ذلك يوجب قصور العمومات الاخر عن العمومية الاستغراقية أم لا ، وهكذا ؟ ويظهر هنا أمر آخر وقعوا فيه ( 2 ) : وهو أن ما جعلوه مورد النظر من العام المتعقب بالضمير الراجع إلى طائفة من العام الأول ، ثم بحثوا عن تعارض أصالة العموم في الصدر ، مع أصالة عدم الاستخدام في الذيل ، كله غير تام ، وقد أشير في كلماتهم إلى أن ذلك ليس من الاستخدام المصطلح عليه في علم البديع ( 3 ) ، وعليه يسقط البحث بالمرة . مع أن الأمر ليس كذلك ، فإنه ولو لم يكن من الاستخدام كقول الشاعر : إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا ( 4 )
هامش
1 - المحصول في علم أصول الفقه 1 : 413 و 455 - 456 ، كفاية الأصول : 271 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 551 و 554 ، نهاية الأفكار 1 : 540 - 546 . 2 - المحصول في علم أصول الفقه 1 : 456 ، معالم الدين : 144 / السطر 6 - 10 ، مطارح الأنظار : 208 / السطر 12 - 14 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 551 - 552 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 553 ، مناهج الوصول 2 : 295 - 296 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 292 . 4 - الشعر لمعاوية بن مالك ، على ما نقله في لسان العرب 6 : 379 .