تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
تعارف من الاتكال على القرينة بين العقلاء ، وإذا كان الكلام حافا بما يصلح لها يلزم منه الشك في ثبوت الإطلاق وفي تمامية المقدمات ، كما لا يخفى . وهذا يتم في المتصل دون المنفصل . فالعام المتعقب بالضمير المذكور ، والعمومات المتعقبة بالاستثناء ، إذا شك في حال الاستثناء مع معلومية رجوعه إلى الأخير ، وهكذا سائر الموارد ، غير صالحة للاحتجاج بها عندنا ، بخلاف ما إذا خصص أحدها بالمنفصل ، فلا تخلط . الجهة الثانية : في صغرى المسألة وهي أن وجود الضمير الكذائي مما يصلح للقرينية ، أم لا بحسب الإثبات ، وهكذا الاستثناء وغير ذلك ؟ ولا بأس بالإيماء إليها : أما الآية الأولى ( 1 ) فالاحتمالات فيها كثيرة ، من التصرف في العام بأن يراد منه خصوص ما أريد من الضمير ، وعليه لا يلزم تصرف في الضمير . ومن التصرف في الضمير بإرجاعه إلى بعض ما في العام ، فيكون من باب المجاز في الكلمة . ومن التصرف فيه بإرجاعه إلى تمام ما أريد من المرجع ، مع التوسع في الإسناد ، فيكون من باب المجاز في الإسناد . وهذا كله ما يستظهر من " الكفاية " ( 2 ) . ولكن الأمر ليس كما أفاده ، لأن الضمير في العام الثاني إذا فرضنا حذفه ، يقوم مقامه المرجع ، فتكون هكذا : " وبعولة المطلقات أحق بردهن " ويصير هذا العام - كسائر العمومات - مستعملا على نعت الحقيقة ، وغير مطابق للجد لأجل الأدلة
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 228 . 2 - كفاية الأصول : 271 - 272 .