تعارف من الاتكال على القرينة بين العقلاء ، وإذا كان الكلام حافا بما يصلح لها يلزم
منه الشك في ثبوت الإطلاق وفي تمامية المقدمات ، كما لا يخفى . وهذا يتم في
المتصل دون المنفصل .
فالعام المتعقب بالضمير المذكور ، والعمومات المتعقبة بالاستثناء ، إذا شك في
حال الاستثناء مع معلومية رجوعه إلى الأخير ، وهكذا سائر الموارد ، غير صالحة
للاحتجاج بها عندنا ، بخلاف ما إذا خصص أحدها بالمنفصل ، فلا تخلط .
الجهة الثانية : في صغرى المسألة
وهي أن وجود الضمير الكذائي مما يصلح للقرينية ، أم لا بحسب الإثبات ،
وهكذا الاستثناء وغير ذلك ؟ ولا بأس بالإيماء إليها :
أما الآية الأولى ( 1 ) فالاحتمالات فيها كثيرة ، من التصرف في العام بأن يراد
منه خصوص ما أريد من الضمير ، وعليه لا يلزم تصرف في الضمير .
ومن التصرف في الضمير بإرجاعه إلى بعض ما في العام ، فيكون من باب
المجاز في الكلمة .
ومن التصرف فيه بإرجاعه إلى تمام ما أريد من المرجع ، مع التوسع في
الإسناد ، فيكون من باب المجاز في الإسناد . وهذا كله ما يستظهر من " الكفاية " ( 2 ) .
ولكن الأمر ليس كما أفاده ، لأن الضمير في العام الثاني إذا فرضنا حذفه ،
يقوم مقامه المرجع ، فتكون هكذا : " وبعولة المطلقات أحق بردهن " ويصير هذا العام
- كسائر العمومات - مستعملا على نعت الحقيقة ، وغير مطابق للجد لأجل الأدلة
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 228 .
2 - كفاية الأصول : 271 - 272 .