تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إلا أن الجهة المبحوث عنها باقية على حالها ، ضرورة أن مع قيام القرينة القطعية على أن الأحقية بالرد من أحكام المطلقات الرجعيات ، يلزم الإشكال في انعقاد العموم لقوله تعالى : * ( والمطلقات . . . ) * فافهم واغتنم . إذا عرفت أطراف المسألة والجهة المبحوث عنها في المقام ، وتبين سقوط مسير الأفاضل والأعلام ( قدس سرهم ) ، يقع الكلام في جهتين : الجهة الأولى : في كبرى المسألة وهي أن وجود ما يصلح للقرينية ، لا يضر بانعقاد العموم إذا كان العام مما دل عليه اللفظ وضعا ، فإن قلنا : بأن أداة العموم تدل بالوضع على الاستيعاب ، وتقتضي بالوضع سريان الحكم إلى كافة الأفراد ، فلا يلزم من احتفاف الكلام بما يوجب الأخصية اختصاص الحكم ، ولا تضييق مصب العموم . إن قلت : نعم ، هذا بحسب الحكم الانشائي كذلك ، وأما بحسب الحكم الجدي فجريان أصالة التطابق محل المناقشة ، لإمكان الاتكال على الصالح للقرينية ( 1 ) . قلت : لو كان هذا مما يصغي إليه العقلاء ، لكان الأولى المناقشة في حجية الأوامر في الوجوب ، لما كثر استعمالها في الندب إلى حد يصلح للاتكال عليه . ومجرد الاتصال والانفصال بعد كثرة المجاز في الأمر ، أو كثرة الاستعمال في الندب ، لا يوجب التفصيل ، فتأمل . وأما إذا قلنا : بأن العموم والاستيعاب مما يستفاد من مقدمات الإطلاق ، ولا تدل أداة العموم إلا على الكثرة الإجمالية ( 2 ) ، فانعقاد الظهور حينئذ مشكل ، لما
هامش
1 - نهاية النهاية 1 : 298 ، مناهج الوصول 2 : 296 و 309 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 573 .
تحريرات في الأصول — صفحة 350 | السيد مصطفى الخميني