المبحث السادس
في اقتران العام بما يصلح للقرينية
لا شبهة في حجية العمومات ، كما لا شبهة في عدم حجيتها في مورد
التخصيص ومع قيام القرينة المنفصلة على عدم الإرادة الجدية بالنسبة إلى تمام
المضمون ، ومن القرائن المنفصلة الخاص ودليل التقييد .
وإنما الشبهة والبحث فيما إذا كان الكلام والقانون مشتملا على ما يصلح
للقرينية ، فإنه هل يضر ذلك بانعقاد العام وتمامية حجيته بالنسبة إلى تمام
مضمونه ، أم لا ؟
أو يفصل بين المتصل والمنفصل ، وبين المباني المحررة سابقا ، فإنه إن قلنا :
بأن حجية العام في العموم الأفرادي مستندة إلى الدلالة اللفظية فلا يضر ، وإن كانت
مستندة إلى مقدمات الحكمة فيضر ؟
هذا ما أردنا بحثه في المقام ، وتصير المسألة بناء عليه ذات جهتين :
الأولى : في كبراها ، وهي أن ما يصلح للقرينية في العمومات هل يضر
بانعقادها حجة على العموم الأفرادي ، أم لا ؟
تحريرات في الأصول — صفحة 347
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٤٧