خاتمة الكلام
في ثمرات مسألة عموم الخطابات
الثمرة الأولى : حجية ظواهر الخطابات لنا وللمعدومين في عصرها ، على
فرض عمومها وإطلاقها ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : حجية القوانين كلها في حقنا ، وجواز الرجوع إليها ، وتلقي
الحكم منها ، من غير الحاجة إلى التشبث بقاعدة الشركة وإلى إثبات وحدة الصنف .
وما يقال : " من أن الخطابات والقوانين ولو كانت مخصوصة بالمشافهين ،
يجوز الرجوع إليها بعد عدم اختصاص حجيتها بالمقصودين بالإفهام " ( 2 ) - حسبما
تقرر في محله ( 3 ) ، وتقضيه البناءات العرفية - في محله ، إلا أنه لا يقتضي سقوط
الثمرة ، ضرورة أن تمامية الحجية منوطة بالإجماع على الشركة ، وبإثبات وحدة
الصنف ، وإلا فلا تتم .
وبالجملة : لا تتقوم حجية القوانين بالقول بالأعم في المقام .
نعم ، كما يمكن ذلك بما تقرر في هذه المسألة ، كذلك يمكن ذلك بالقول
بحجيتها للأعم في تلك المسألة . ولكن مجرد القول بالأعم في تلك المسألة غير
كاف ، بخلافه هنا ، ضرورة أن في تلك المسألة مع القول بالأعم نحتاج إلى قاعدة
الشركة ، ولا نحتاج إليها هنا .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 233 - 234 .
2 - كفاية الأصول : 269 .
3 - يأتي في الجزء السادس : 319 - 321 .