ربما كان لأجل عدم ترتب آثار الإيمان عليه ، لا لأجل عدم ترتب آثار الاسلام
والإيمان على أنفسهم ، ففرق بين كون النظر إلى عدم نفوذ إيمانه ، لأجل عدم جواز
الصلاة خلفه ، أو لعدم جواز استنابته وغير ذلك ، وبين كون النظر إلى نفي نفوذ
إيمانه لأجل عدم شمول الأدلة لهم ، والأول ثابت فرضا دون الثاني .
وأما عنوان " الرجل " فهو فيما يلغى - كما إذا ورد " رجل شك بين الثلاث
والأربع " ( 1 ) أو ورد " رجل أخذه الرعاف " ( 2 ) وهكذا - يشترك فيه غيره من النساء
وغير البالغين .
نعم ، لو لم يكن الأمر كذلك فيكون الحكم مخصوصا بهم ، فلا يتجاوز إلى
غيرهم إلا بدليل .
وأما الوجه الأخير ، فقد تحرر منا أن الأوامر ليست إلا محركات اعتبارية ( 3 ) ،
وليس فيها الوجوب ، ولا الندب ، وتكون كاشفة عقلائية عن الرأي والإرادة الإلزامية
بالنسبة إلى الكل ، وخروج غير البالغين ممنوع عنهم إذا بلغوا نصاب الدرك والفهم ،
ولا سيما الاجتهاد ، وهكذا المراهقون .
نعم ، هم خرجوا للنص ( 4 ) والإجماع ، وستأتي ثمرة البحث إن شاء الله
تعالى ( 5 ) .
هامش
1 - الكافي 3 : 351 / 1 ، وسائل الشيعة 8 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 7 .
2 - الكافي 3 : 365 / 9 ، وسائل الشيعة 7 : 238 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ،
الباب 2 ، الحديث 4 .
3 - تقدم في الجزء الثاني : 82 - 83 .
4 - الخصال 1 : 93 / 40 ، دعائم الاسلام 2 : 456 / 1607 ، مستدرك الوسائل 1 : 84 ، كتاب
الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 3 ، الحديث 10 .
5 - يأتي في الصفحة 342 - 345 .