تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ربما كان لأجل عدم ترتب آثار الإيمان عليه ، لا لأجل عدم ترتب آثار الاسلام والإيمان على أنفسهم ، ففرق بين كون النظر إلى عدم نفوذ إيمانه ، لأجل عدم جواز الصلاة خلفه ، أو لعدم جواز استنابته وغير ذلك ، وبين كون النظر إلى نفي نفوذ إيمانه لأجل عدم شمول الأدلة لهم ، والأول ثابت فرضا دون الثاني . وأما عنوان " الرجل " فهو فيما يلغى - كما إذا ورد " رجل شك بين الثلاث والأربع " ( 1 ) أو ورد " رجل أخذه الرعاف " ( 2 ) وهكذا - يشترك فيه غيره من النساء وغير البالغين . نعم ، لو لم يكن الأمر كذلك فيكون الحكم مخصوصا بهم ، فلا يتجاوز إلى غيرهم إلا بدليل . وأما الوجه الأخير ، فقد تحرر منا أن الأوامر ليست إلا محركات اعتبارية ( 3 ) ، وليس فيها الوجوب ، ولا الندب ، وتكون كاشفة عقلائية عن الرأي والإرادة الإلزامية بالنسبة إلى الكل ، وخروج غير البالغين ممنوع عنهم إذا بلغوا نصاب الدرك والفهم ، ولا سيما الاجتهاد ، وهكذا المراهقون . نعم ، هم خرجوا للنص ( 4 ) والإجماع ، وستأتي ثمرة البحث إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
هامش
1 - الكافي 3 : 351 / 1 ، وسائل الشيعة 8 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 7 . 2 - الكافي 3 : 365 / 9 ، وسائل الشيعة 7 : 238 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 4 . 3 - تقدم في الجزء الثاني : 82 - 83 . 4 - الخصال 1 : 93 / 40 ، دعائم الاسلام 2 : 456 / 1607 ، مستدرك الوسائل 1 : 84 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 3 ، الحديث 10 . 5 - يأتي في الصفحة 342 - 345 .
تحريرات في الأصول — صفحة 339 | السيد مصطفى الخميني