تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والذي هو الحق : أن القيود الموجودة حين الخطاب تضر بالإطلاق إذا كان الخطاب من قبيل القضايا الخارجية ، دون ما إذا كان من قبيل القضايا الحقيقية ، وحيث إن التحقيق ما عرفت من مشابهة القضايا القانونية بالحقيقية ( 1 ) ، فلا يضر اشتهار القيد وموجوديته بانعقاد الإطلاق ، فإن نظر المقنن عام عالمي ، لا خاص منطقي ، فليغتنم . الثمرة الثالثة : قد مضى منا في مقدمات الترتب في بحث الضد ، ثمرات كون القوانين شاملة لغير الملتفتين والناسين والجاهلين والعاجزين والعصاة والكفار ، ومما يترتب على الأخير ثبوت الأحكام الوضعية عليه إذا أسلم بعد قصور قاعدة الجب سندا ، أو دلالة ، أو اختصاصا بمورد معين ( 2 ) ، فلا نعيدها ، حذرا من الإطالة المملة . الثمرة الرابعة : بناء على شمول الأدلة لطائفة النساء ، فالثمرة واضحة أيضا ، وأما بناء على شمولها لغير البالغين ، فمما يترتب عليه صحة عبادة الصبي ومشروعية معاملاته ونفوذها ، إلا بمقدار دل الدليل على خلافه . وإذا قلنا : بأن حديث رفع القلم ( 3 ) لا يقتضي إلا رفع الإلزام ، ولا يكون إلا قرينة على الترخيص في الترك بالنسبة إلى الواجبات ، وفي الفعل بالنسبة إلى المحرمات ، فتكون عبادته مشروعة وصحيحة ، من غير الحاجة إلى التمسك بأدلة خاصة ، وبمسألة أن الأمر بالأمر بالشئ أمر بذلك الشئ مع أنها غير صحيحة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 315 - 316 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 . 3 - الخصال 1 : 93 / 40 ، دعائم الاسلام 2 : 456 / 1607 ، وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .
تحريرات في الأصول — صفحة 344 | السيد مصطفى الخميني