تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ومما ذكرنا يظهر : أن كلام كل من " الكفاية " ( 1 ) والتقريرات ( 2 ) ، غير وجيه في وجه ، ووجيه في وجه آخر . ثم إن حجية الخطابات والقوانين لغير المقصودين بالإفهام ، ليست من قبيل حجيتها للمقصودين بالإفهام ، فإن ما هو الحجة للطائفة الثانية هو القانون نفسه وتوجيه الخطاب ، وأما ما هو الحجة للطائفة الأولى فهو العلم بالغرض والاطلاع على محبوب المولى ، ولأجل ذلك يمكن المناقشة في الثانية دون الأولى . وعلى هذا تظهر الثمرة على الوجه الأوضح ، وتفصيله في محله ( 3 ) . وبالجملة تحصل : أن مع وحدة الصنف ربما يستثمر من هذه المسألة أيضا ، وبذلك تتساقط نواقص الكلام في المقام . الثمرة الثانية : بناء على القول بالأعم يصح الرجوع إلى العمومات والإطلاقات لرفع الشكوك والشبهات مع اختلاف الصنف ، ولا يصح على الأخص . وربما يمكن دعوى التفصيل بين العمومات والمطلقات ، بناء على عدم الحاجة في العموم إلى مقدمات الإطلاق ، بدعوى أن الإطلاقات لا يمكن أن تكون رافعة إلا لما شك في قيديته مع عدم وجوده الشائع ، ضرورة أنه يضر بانعقاد الإطلاق ، وأما العمومات فلا بأس بها ، ولأجل ذلك استشكل في " الكفاية " ( 4 ) إلا أنه لا يهدم أساس الثمرة ، لما يستثمر منها في العمومات . وذهاب بعض الأعلام إلى الحاجة إليها حتى في العمومات ( 5 ) لا يخل بالمقام .
هامش
1 - كفاية الأصول : 269 - 270 . 2 - مطارح الأنظار : 205 - 207 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 549 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 346 . 4 - كفاية الأصول : 270 - 271 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 519 و 573 .