للإجماع حتى يكون له الإطلاق المرجع عند الشك والشبهة .
أقول : حل هذه المعضلة مشكل جدا ، ولا سبيل إلى حله من عقل أو نقل .
نعم ، تساعد الاعتبارات والمناسبات وعموم دعوى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمثال
ذلك ، على كون استعمال الصيغ المختصة بالرجال من باب آخر ، لا من باب الدخالة
والموضوعية ، فتأمل .
الشبهة السادسة :
القوانين العامة والخطابات إما منصرفة من غير البالغين ، أو تكون العناوين
غير قابلة للصدق ، كعنوان * ( الذين آمنوا ) * لأن إيمانهم غير نافذ شرعا ، وإقرارهم
غير مفيد ، وكعنوان " الرجل " وأمثاله مما ورد في الأحاديث ( 1 ) ، فعليه تكون هذه
الفرقة أيضا غير مشمولة لتلك الأدلة ، أو تكون الأدلة - لظهورها في الأحكام
الإلزامية - غير قابلة للانطباق عليهم .
أقول : لو صح الانصراف للزم انصرافها عن طائفتي الشيب البالغين إلى حد
من الكهولة بحيث صاروا في القوى والإدراكات أقصر من غير البالغين ، فالانصراف
المزبور غير ثابت جدا .
وأما الوجه الثاني ففيه أولا : أنه مقبول إسلامه ونافذ إقراره ، ولا سيما في هذه
المسألة ، كما تحرر في محله .
وثانيا : لا شبهة في كونه من المؤمنين لغة ، وخروجه عن المؤمنين شرعا ،
هامش
1 - الكافي 3 : 288 / 3 و 452 / 6 و 7 ، تهذيب الأحكام 2 : 173 / 687 ، و 273 / 1086 ،
وسائل الشيعة 4 : 240 - 242 و 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 39 ،
الحديث 1 .