تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عما كانوا يعملون ) * وما ورد من تقبيل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ، وأنه جعل عليهم في حصصهم - سوى قبالة الأرض - العشر ونصف العشر ( 1 ) ، وبعض الوجوه الاعتبارية والعقلية والارتكازية ، كلها معا تدل على عموم المدعى ، مع ذهاب الأكثر بل القريب من الاتفاق إلى ذلك ( 2 ) ، خلافا لما عرفت من الفيض ( رحمه الله ) حيث نسب المسألة إلى الشهرة بين المتأخرين ( 3 ) . ولو أمكن المناقشة في قصة خيبر باستثناء الكافر الذي في مثل الزكاة ، وفي الآية بجهة أخرى فراجع ، لا يمكن المناقشة في الوجوه الارتكازية . إن قلت : لا يعقل التكليف في حقهم ، لأن تبعات الكفر تحتوي على تبعات المعاصي والآثام ، ولعل ذلك - حسبما في نظري - ورد في بعض الآثار والأخبار . قلت : لا برهان عليه ، لأن الخلود في العذاب أمر ، واشتداد العذاب أمر آخر ، ولا شبهة في أن الكفار مختلفون في العذاب باختلاف أعمالهم الحسنة والسيئة ، حسبما تدينوا به من الديانة . وبالجملة : العقل لا يجوز استواء نسبة المسئ في العقيدة والصفات والأفعال ، مع المسئ في العقيدة المتصف بالصفات الانسانية وبالأفعال الخيرة البشرية ، فبناء على هذا لا امتناع في تكليفهم ، ولا وجه للاختصاص بغيرهم . إذا عرفت ذلك ، وعلمنا اشتراكهم مع سائر المسلمين في الفروع ، يمكن توجيه اختصاص الخطابات بالمؤمنين : بأن ذلك مثل قوله تعالى : * ( ذلك الكتاب
هامش
1 - الكافي 3 : 512 / 2 ، وسائل الشيعة 15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 72 ، الحديث 1 . 2 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 328 / السطر 19 - 22 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 177 / السطر 10 . 3 - الوافي 2 : 82 .
تحريرات في الأصول — صفحة 336 | السيد مصطفى الخميني