تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
لم يتطهروا . خامسها : أن وجوب معرفة الإمام ليس وجوبا شرعيا نفسيا ، بل هو إما من قبيل وجوب المقدمة ، أو من قبيل الواجبات العقلية ، كوجوب معرفة الله والرسول . ولو أمكن الوجوب الثاني وتم الالتزام به ، لا يثبت أن الرواية متعرضة له ، لاحتمال كون الوجوب الأول مورد الخبر . مع أن الوجوب الثاني ليس مطلقا ، فتدبر وتأمل . وربما يؤيد أن النظر في الخبر إلى الوجوب العقلي قوله ( عليه السلام ) : " وهو لا يؤمن بالله ورسوله ؟ ! " مكررا ، فإنه لا معنى لإيجاب العقل ذلك في تلك الحالة على الإطلاق . ومنها : ما في ذيل خبر عبد الحميد بن أبي العلاء قال : دخلت المسجد فرأيت مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فإذا أنا بأبي عبد الله ( عليه السلام ) . إلى أن قال قال : " يا أبا محمد ، إن الله افترض على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، وولايتنا . . . " ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه ، فمضافا إلى عدم تمامية السند ، ولا سيما في المقام ، أن الحج لما فرضه الله حسب الكتاب على الناس ، فيعلم منه أن الإمام ( عليه السلام ) ليس في موقف التحديد بحسب الموضوع ، بل كما لا يحدد من ناحية الخمس ، كذلك لا يحدد من ناحية الموضوع .

تذنيب : في تتميم الاستدلال على تكليف الكفار

إن من راجع مختلف الآثار وشتى الأخبار ، ربما يجد في خلالها ما يدل على المسألة نفيا وإثباتا ، إلا أن الآيات السابقة ، وقوله تعالى : * ( فوربك لنسألنهم أجمعين
هامش
1 - الكافي 8 : 270 / 399 ، وسائل الشيعة 1 : 16 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 1 ، الحديث 6 .