تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
دلالته ، وذلك لأمور : أحدها : أن التعجب الظاهر منه يجري بالنسبة إلى وجوب الإيمان بالرسول ومعرفة الرسالة ، مع كونه من الملحدين والزنادقة ، ولو صح ذلك هناك صح هنا ، فيكون الحديث من هذه الجهة محل المناقشة ، فتأمل . وهكذا فإن الظاهر من الاتباع هي التبعية العملية ، لأن الاتباع الاعتقادي لا يعد من الاتباع . اللهم إلا أن يقال : بأن كلمة " صدقه " بعده تؤيد ذلك . ثانيها : أنها مورد الإعراض . اللهم إلا أن يقال بعدم موهنية كل إعراض ، ضرورة اشتراط ذلك بكون الحديث واضح الدلالة ، وبمرأى ومسمع من المعرضين ، وإلا فمع احتمال تخلل الاجتهاد ، وعدم فهمها لسوء الفهم وقصورهم ، لا وجه لطرحها ، والأمر فيما نحن فيه من هذا القبيل ، كما هو الواضح . ثالثها : أن حجية آحاد الخبر في هذه المسألة محل المناقشة ، بل منعها جمع ( 1 ) . إلا أن ذلك عندي غير تام . رابعها : ما قاله المجلسي ( رحمه الله ) في توضيح قوله ( عليه السلام ) : " فكيف تجب عليه معرفة الإمام . . . ؟ ! " الحديث " أي على الانفراد ، بل يجب عليه أن يؤمن بالله ورسوله أولا ثم بالإمام ، والفرض أن معرفتهما أوجب عليه ، بل لا سبيل له إلى معرفته إلا بمعرفتهما ، فلا ينافي أن يعاقب بتركها أيضا إذا ترك الجميع " ( 2 ) انتهى . وفيه : أن ذلك مضافا إلى خلاف ظاهرها ، غير مرضي عند القائلين بأن الكفار مكلفون بالفروع ، ضرورة أن المقصود هو كونهم مكلفين بالصلاة ، كتكليف المسلم المتوضئ بلا فرق بينهما ، وكتكليف المسلم المحدث ، فتجب الصلاة عليهم سواء آمنوا أو لم يؤمنوا ، وسواء أقروا بالولاية أم لم يقروا وهكذا ، وسواء تطهروا أم
هامش
1 - الدرر النجفية : 27 / السطر 5 - 7 ، عوائد الأيام : 292 ، فرائد الأصول : 1 : 114 - 115 . 2 - مرآة العقول 2 : 302 .