تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الذي يذعن به الخصم أنها قاعدة إسلامية ، وتكون ناظرة إلى جب ما سلف حال الكفر ، وقد يتمسك بها لنفي وجوب القضاء الذي هو فرع وجوب الأداء والأصل ( 1 ) . ودعوى اختصاصها بالإسلام في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعد ظهوره ، لا الاسلام بالإضافة إلى أشخاص الكفار إذا أسلموا في عهدنا ، غير صحيحة . نعم ، ربما يناقش في دلالة ما نسب إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن " الاسلام يجب ما قبله " و " التوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب " ( 2 ) : بأن " الجب " في العبارتين بمعنى واحد ، وهو هدم الكفر . ولكن مع النظر إلى الموارد الأخر - ولا سيما ما ورد في قصة رجل طلق زوجته في الشرك تطليقة ، وفي الاسلام تطليقتين ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " هدم الاسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة " ( 3 ) انتهى ما عن ابن شهرآشوب في " مناقبه " - يثبت المدعى في المقام . إلا أن الشأن ثبوت القاعدة صدورا ، فليتدبر جيدا . الوجه السابع : الأخبار الدالة على توقف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين . ومنها : ما رواه الكليني ( قدس سره ) في الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن معرفة الإمام منكم ، واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : " إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه ، فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف
هامش
1 - شرح البدخشي 1 : 211 . 2 - تفسير القمي : 388 ، بحار الأنوار 21 : 114 - 115 . 3 - المناقب 2 : 364 .
تحريرات في الأصول — صفحة 332 | السيد مصطفى الخميني