الذي يذعن به الخصم أنها قاعدة إسلامية ، وتكون ناظرة إلى جب ما سلف حال
الكفر ، وقد يتمسك بها لنفي وجوب القضاء الذي هو فرع وجوب الأداء والأصل ( 1 ) .
ودعوى اختصاصها بالإسلام في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعد ظهوره ، لا الاسلام
بالإضافة إلى أشخاص الكفار إذا أسلموا في عهدنا ، غير صحيحة .
نعم ، ربما يناقش في دلالة ما نسب إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن " الاسلام يجب ما قبله "
و " التوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب " ( 2 ) : بأن " الجب " في
العبارتين بمعنى واحد ، وهو هدم الكفر .
ولكن مع النظر إلى الموارد الأخر - ولا سيما ما ورد في قصة رجل طلق زوجته
في الشرك تطليقة ، وفي الاسلام تطليقتين ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " هدم الاسلام ما
كان قبله ، هي عندك على واحدة " ( 3 ) انتهى ما عن ابن شهرآشوب في " مناقبه " -
يثبت المدعى في المقام . إلا أن الشأن ثبوت القاعدة صدورا ، فليتدبر جيدا .
الوجه السابع :
الأخبار الدالة على توقف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين .
ومنها : ما رواه الكليني ( قدس سره ) في الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن معرفة الإمام منكم ، واجبة على جميع الخلق ؟
فقال : " إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على
خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه ، فإن معرفة
الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف
هامش
1 - شرح البدخشي 1 : 211 .
2 - تفسير القمي : 388 ، بحار الأنوار 21 : 114 - 115 .
3 - المناقب 2 : 364 .