تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أمر آخر نوعا . هذا مع أنه لو كان ما في الأخبار موضوعه الأعم من موضوع الكتاب ، يؤخذ بما هو الموضوع في الكتاب ، لما تقرر في المثبتين مع تقدم زمان الخاص من تقديمه على العام ( 1 ) ، وتفصيله في التعادل والترجيح ، فلو كان في الكتاب * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . ) * ( 2 ) إلى آخره ، وكان في الأخبار " من كان كذا فعليه كذا " فلا يؤخذ إلا بما في الكتاب ، لجهات عديدة كما لا يخفى ، فلا تخلط . نعم ، دعوى إجمال الآية الأولى ، لكونها في أقدم السور المكية وهي سورة فصلت ، فتكون الزكاة غير معلومة المراد ، غير بعيدة في ذاتها ، إلا أن الانصراف عما هو الحجة حسب الأصول العقلائية لأجل هذه الدعاوي ، غير جائز . أو دعوى : أنها راجعة إلى المشركين من المسلمين ( 3 ) ، كما مر الإيماء إليه ( 4 ) ، وذلك لأجل أن الزكاة مما لا تجزئ إذا أداها المستبصر قبل استبصاره ، وهذا دليل على أن هذه الآية ناظرة إليهم ، ولكنها أيضا غير مبرهنة . الوجه السادس : قضية قاعدة الجب وأن " الاسلام يجب ما قبله " ( 5 ) عموم القوانين الفرعية . وأما المناقشة في أصل صدورها ، وحدود دلالتها ، فهي موكولة إلى محلها ( 6 ) . ولكن
هامش
1 - كفاية الأصول : 276 - 277 . 2 - المائدة ( 5 ) : 6 . 3 - الحدائق الناضرة : 43 ، الدرر النجفية : 94 - 95 . 4 - تقدم في الصفحة 327 . 5 - عوالي اللآلي 2 : 54 / 145 و 224 / 38 . 6 - لاحظ القواعد الفقهية ، البجنوردي 1 : 36 - 46 .