تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المراجعات البدوية إلى الأخبار والأحاديث الشريفة ، مع ما فيها من المخصصات الكثيرة والقرائن الشائعة ، يحصل علم إجمالي آخر أقوى من الأول في اشتمال البقية على المخصص والمقيد ، وهذا مما لا يمكن تكذيبه وجدانا ، ومع عدم العثور عليه فلا ينحل . مثلا : إذا علمنا بأن في عشرة آلاف حديث عام ألفا مخصصة ، فإذا رجعنا إليها أصبنا في الألف الأول منها ذلك الألف المخصص ، فلا بد وأن نعلم ثانيا ويشتد العلم به وهكذا ، فلاحظ جيدا ، فإن الوجه ما عرفت سابقا .

تتميم البحث : حول العلم الاجمالي بوجود المخصصات

قد تبين : أن البحث حول العلم الاجمالي المزبور كان من جهات : الأولى : في أصل تنجيزه . الثانية : في انحلاله . الثالثة : في أن الفحص عن المخصص مع عدم العثور عليه ، لا يوجب الخروج عن أطرافه حتى يجوز العمل بالعام ، وذلك لأن من المحتمل وجود المخصصات الكثيرة غير الواصلة إلينا والضائعة في العصر الأول ، كما هو المعروف في أصول ابن أبي عمير وغيره ، فيبقى الإشكال بحاله . أقول : هنا بحثان : الأول : لو سلمنا صحة ما قيل ، فهل يلزم الاحتياط في العمل والإفتاء ، أم يستكشف به عدم وجوب الفحص ، أو يعلم به : أن العلم الاجمالي المزبور لا ينجز ، كما مر في الجهة الأولى ( 1 ) ، والأمر هنا أوضح ؟ لا إشكال في عدم إمكان الالتزام بالأولين ، فيتعين الثالث ، بمعنى أن العلم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 294 - 296 .