تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
العلم ، ولا عدم الخروج شرط تنجيزه ( 1 ) ، وفاقا للسيد المحقق الوالد - مد ظله - ( 2 ) إلا أن السيرة وبناء العقلاء على عدم الاعتناء بالمعلوم بالإجمال بمجرد كون الطرف خارجا عن محل الابتلاء فعلا . مثلا : إذا وقعت قطرة دم ، وشك في أنها وقعت في الثوب أو على الأرض ، فبناء الأصحاب والعرف على عدم الاعتناء ، مع أن الأرض ليست خارجة عن محل الابتلاء بالنسبة إلى جواز السجدة ، ولكن لمكان عدم الابتلاء فعلا بمثله لا يعتنى بالعلم المزبور ، وهكذا في أشباهه ونظائره . وفيما نحن فيه ما هو مورد الابتلاء فعلا للفقيه المراجع ، كتاب الطهارة ومسائلها ، ولا يتفق في طول تصديه لمقام الإفتاء أن يرجع إليه أحد في هذه الأعصار ، ويسأل عن مسائل كتاب القصاص وهكذا ، فهو في حين السؤال الأول تكون المسائل الاخر خارجة عن محل ابتلائه والإفتاء بها ، فلا يكون العلم المزبور منجزا . وهذا هو المقصود من " الخروج عن محل الابتلاء " فلاحظ وتدبر جيدا . ولأحد أن يقول : إن قيام السيرة في الموارد الخاصة ، لا يوجب الخروج عن القاعدة إلا بإلغاء الخصوصية ، وهو غير واضح ، وعليه فيكون العلم الاجمالي منجزا ولو كان من القليل في الكثير ، أو كان خارجا عن محل الابتلاء . إن قلت : ليس وجوب الفحص تكليفا شرعيا ولا العلم بالمخصصات والمقيدات موجبا للتكليف الشرعي حتى يتنجز به . قلت : لا يعتبر في تنجيزه ذلك ، بل لو رجع إلى مقام العمل وإلى التكاليف الإلهية ، فهو أيضا ينجز الواقع ، فالعلم الاجمالي المزبور يرجع إلى العلم الاجمالي
هامش
1 - يأتي في الجزء السابع : 459 . 2 - أنوار الهداية 2 : 214 - 219 ، تهذيب الأصول 2 : 280 - 284 .