تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بعدم جواز الإفتاء على طبقها ، أو إلى العلم الاجمالي بعدم جواز العمل ، فتدبر . وبعبارة أخرى : ما هو المنجز واقعا هو العلم بحرمة الإفتاء بغير ما أنزل الله ، فإذا علمنا بأن العام الواقع في كتاب الطهارة أو العام في كتاب الديات مخصص ، فقد علمنا بحرمة الإفتاء على طبق أحد العامين إجمالا ، فإذا كان العام الثاني والإفتاء على طبقه خارجا عن محل الابتلاء ، يلزم الإشكال ، وينحل بما مر .

إشكال وحل

ما هو المدعى في هذه المسألة هو وجوب الفحص عن المخصص ونظائره ، سواء كان مخصصا أولا ، أو من المخصصات الثانية والثالثة وهكذا ، لإمكان ورود التخصيصات الكثيرة على العام الواحد . وعلى هذا ، فإذا فحصنا عن مخصص وأصبناه ، واحتملنا مع ذلك وجود المخصص الآخر ، فلا بد من الفحص ثانيا ، وهكذا حتى لو كان احتمال المخصص الآخر مساوقا لاستهجان التخصيص ، لأنه حينئذ يكون واجبا أيضا لأجل كونه موجبا لحصول المعارضة بين العام وتلك التخصيصات ، والفحص عن المعارض أيضا لازم . هذا هو المدعى . وما هو مورد الدعوى في تحرير العلم الاجمالي ، هو وجود المخصصات بالنسبة إلى العمومات ، وأما احتمال المخصص الرابع والخامس ، فهو احتمال بدوي لا يتنجز بالعلم المزبور ، فيكون الدليل أخص من المدعى . ودعوى : أن العلم الاجمالي المزبور أعم ، غير مقبولة . وفيه أولا : أن لأحد دعوى أن المقصود إثبات وجوب الفحص بالمقدار المعلوم بالإجمال ، والمطلوب إثبات لزوم الأخذ بمقتضى العلم ، وأما ما وراء ذلك