بعدم جواز الإفتاء على طبقها ، أو إلى العلم الاجمالي بعدم جواز العمل ، فتدبر .
وبعبارة أخرى : ما هو المنجز واقعا هو العلم بحرمة الإفتاء بغير ما أنزل الله ،
فإذا علمنا بأن العام الواقع في كتاب الطهارة أو العام في كتاب الديات مخصص ، فقد
علمنا بحرمة الإفتاء على طبق أحد العامين إجمالا ، فإذا كان العام الثاني والإفتاء
على طبقه خارجا عن محل الابتلاء ، يلزم الإشكال ، وينحل بما مر .
إشكال وحل
ما هو المدعى في هذه المسألة هو وجوب الفحص عن المخصص ونظائره ،
سواء كان مخصصا أولا ، أو من المخصصات الثانية والثالثة وهكذا ، لإمكان ورود
التخصيصات الكثيرة على العام الواحد .
وعلى هذا ، فإذا فحصنا عن مخصص وأصبناه ، واحتملنا مع ذلك وجود
المخصص الآخر ، فلا بد من الفحص ثانيا ، وهكذا حتى لو كان احتمال المخصص
الآخر مساوقا لاستهجان التخصيص ، لأنه حينئذ يكون واجبا أيضا لأجل كونه
موجبا لحصول المعارضة بين العام وتلك التخصيصات ، والفحص عن المعارض
أيضا لازم . هذا هو المدعى .
وما هو مورد الدعوى في تحرير العلم الاجمالي ، هو وجود المخصصات
بالنسبة إلى العمومات ، وأما احتمال المخصص الرابع والخامس ، فهو احتمال بدوي
لا يتنجز بالعلم المزبور ، فيكون الدليل أخص من المدعى .
ودعوى : أن العلم الاجمالي المزبور أعم ، غير مقبولة .
وفيه أولا : أن لأحد دعوى أن المقصود إثبات وجوب الفحص بالمقدار
المعلوم بالإجمال ، والمطلوب إثبات لزوم الأخذ بمقتضى العلم ، وأما ما وراء ذلك