الموجودة بين أيدينا ، لاحتمال وجود المخصص في الأصول الضائعة ، أو حرمة
الإفتاء على طبق العام الموجود في تلك الأصول ، ضرورة أنها كما تشتمل على
المخصصات تشتمل على العمومات أيضا ، وتكون تلك أيضا من أطراف العلم
الاجمالي الكبير ، ولولا رجوع هذا العلم الاجمالي إلى العلم الاجمالي بحرمة الإفتاء
وأمثالها ، لما كان وجه لتنجزه فاغتنم . كما لنا إنكار أصل الدعوى ، والله الهادي .
تذييل : في مقدار الفحص
اختلفوا في مقدار الفحص على أقوال :
فمن قائل بوجوب الفحص إلى أن يحصل العلم بعدم المخصص ( 1 ) .
ومن قائل بكفاية الاطمئنان والوثوق ( 2 ) .
وقيل : يكفي الظن ( 3 ) .
والذي هو التحقيق : أن الواجب هو الفحص عن المخصصات والقرائن
المحتملة في مواضعها المحررة ، والمقررة في الكتب الموجودة بين أيدينا ، سواء
حصل منه العلم والاطمئنان والظن ، أم لم يحصل ، فإن حصول ذلك ليس مورد النظر .
وبعبارة أخرى : يكفي الوثوق النوعي والعلم العادي النظامي ، ولا يعتبر
الوثوق أو الظن الشخصي ، وذلك لأن بناء العقلاء عليه من غير اشتراط حصول أمر
هامش
1 - المستصفى من علم الأصول 1 : 268 ، مفاتيح الأصول : 191 / السطر 14 ، مطارح
الأنظار : 200 / السطر 32 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 547 .
3 - المحصول في علم أصول الفقه 1 : 404 ، قوانين الأصول 1 : 272 / السطر 2 ، مطارح
الأنظار : 200 / السطر 32 .