إلى احتمال المخصص ولو كان ضعيفا .
الرابع : لأحد دعوى عدم حجية أصالة الظهور مع الظن الحاصل من الغلبة
بالخلاف ، ولا شبهة في وجوده قبل الفحص .
وفيه : مضافا إلى ممنوعية مبناه ، يلزم جواز العمل قبل الفحص مع الاحتمال
إذا لم يكن ظن بالخلاف في مورد ، كما إذا فحص عن المخصص فأصابه ، ثم احتمل
المخصص الثاني ، أو الثالث ، أو الرابع ، أو الخامس ، فإنه بعد ذلك لا يكون ظن
بالخلاف ، ومع ذلك يجب الفحص .
اللهم إلا أن يقال : إن من يدعي هذا الوجه أو الوجه السابق يلتزم بذلك ،
فليتدبر .
الخامس : أن وجوب الفحص مقتضى العلم الاجمالي بوجود المخصصات
والمقيدات المنتشرة ، وبوجود القرائن الصارفة أو المعينة ، بل هو مقتضى العلم
بتقطيع الأخبار والروايات في " الوسائل " وغيرها الموجب لاحتمال وجود القرائن
المتصلة الموجبة لصرف الظهور أحيانا ، أو لتعيين إحدى المحتملات .
نعم ، مع كون المؤلف بانيا على عدم التقطيع - كما هو كذلك في مثل كتاب
" جامع الأحاديث " لسيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) - لا يجب الفحص عن القرائن
المتصلة .
وبالجملة : فمقتضى تنجيز العلم الاجمالي ، لزوم الفحص عنها بالضرورة .
إن قلت : مجرد العلم الاجمالي لا يكفي ، لاحتمال كون المسألة من موارد
القليل في الكثير الذي لا تنجيز للعلم هناك ، كما اعترف به المشهور ( 1 ) .
هامش
1 - فرائد الأصول : 2 : 430 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 118 ،
نهاية الأفكار 3 : 328 - 329 ، أنوار الهداية 2 : 228 .