تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قلت : نعم ، إلا أن ما نحن فيه من الكثير في القليل الذي لا خلاف في منجزية العلم فيه . هذا مع أن الشبهة هنا من قبيل المحصورة على جميع التقادير في تعريفها ( 1 ) ، فيتنجز الواقع بذلك العلم عندنا . هذا مع أن نسبة المعلوم بالإجمال إلى الأخبار والأحاديث الموجودة بين أيدينا ، نسبة التسعة إلى العشرة ، فلا إشكال في تنجيزه . نعم ، إذا كانت النسبة مجهولة فالتنجيز غير معلوم ، وهو يساوق عدم التنجيز ، بناء على ما اشتهر عندهم ( 2 ) ، وأما بناء على ما هو الأقوى فلا فرق بين المحصورة وغير المحصورة ( 3 ) ، فتأمل جيدا . نعم ، لنا إشكال في تنجيز هذا العلم من ناحية الخروج عن محل الابتلاء ، فإن الابتلاء بحسب العمل بمفاد العمومات من أول كتاب الطهارة إلى آخر الديات ، ممنوع جدا ، بل لا يوجد أحد يبتلى به ، وأما بحسب الإفتاء على طبقها وطبق سائر الظواهر ، فهو وإن أمكن ، ولكنه ليس كل أحد كذلك ، وقلما يوجد المجتهد المطلق ، ولا سيما من راجع ليستخرج ، وخصوصا في هذه العصور كما ترى . إن قلت : هذا ليس من الخروج عن محل الابتلاء ، لأن جميع العمومات بالنسبة إليه في عرض واحد ، وما هو المضر بالتنجيز هو الخروج عن محله ، بحيث لا تصل إليه يده ليرتكبه ، ويستقبح تحريم الإفتاء بغير ما أنزل الله بالنسبة إليه . قلت : قد تقرر منا في محله ، أن الخروج عن محل الابتلاء لا يضر بتنجيز
هامش
1 - يأتي في الجزء السابع : 433 . 2 - كفاية الأصول : 410 ، نهاية الأفكار 3 : 335 ، تهذيب الأصول 2 : 284 - 285 . 3 - يأتي في الجزء السابع : 427 - 432 .