تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ذلك نوع تأثير في أخذ الرأي وإتمام الحجة ، فإنه كثيرا ما يختلف مصب الإطلاق والعموم بعد الرجوع إلى تلك الآراء والأهواء ، فإن في أخبارنا روايات صدرت ناظرة إلى ما أفتوا ، ومتوجهة إلى ما عندهم من الرأي ، وتصير به ساقطة عن العموم والإطلاق ، ويعلم منه : أن لها مصبا خاصا ومحيطا معينا .

وجوه أخر على وجوب الفحص

إذا تحصل ذلك فليعلم : أنه ربما يستند في هذه المسألة إلى أمور أخر ( 1 ) لا بأس بالإشارة الإجمالية إليها ، وهي كثيرة : الأول : الاجماع ، ودعوى أنه ليس بحجة في هذه المسألة ( 2 ) ، في غير محلها . نعم ، قد عرفت فيما مضى : أن هذه المسألة ما كانت معنونة في العصر الأول ( 3 ) ، بل هي من المسائل المستحدثة في القرن الرابع ، حسبما حكاه سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 4 ) وعليه فلا صغرى للادعاء المذكور . مع أنه ربما يحتمل كون مستنده عقول المجمعين ، لا الرواية الخاصة أو رأي المعصوم ( عليه السلام ) فتأمل . الثاني : الأخبار الخاصة الناطقة بوجوب التعلم القائلة بأنه " يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له : هلا عملت ؟ ! فإن قال : لم أعلم ، يقال له : هلا تعلمت حتى تعمل ( 5 ) ؟ !
هامش
1 - مطارح الأنظار : 198 - 202 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 540 - 541 ، نهاية الأفكار 2 : 529 - 531 . 2 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 2 : 406 . 3 - تقدم في الصفحة 282 . 4 - نهاية الأصول : 346 . 5 - الأمالي ، الشيخ الطوسي : 9 / 10 ، تفسير الصافي 2 : 169 ذيل آية 149 من الأنعام ، بحار الأنوار 1 : 177 / 58 .