تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الموجودة ، وهو التبادل مع الشركاء وأهل الفن في الأنظار العلمية والآراء الفقهية العملية ، حذرا من وقوع الناس في الخلاف وفي مفاسد النفس الأمرية ، واجتنابا عن تفويت المصالح على الآمر في طول الدهور وطيلة العصور ، وتحفظا على الاهتمام بشأن الأحكام الإلهية ، متوجهين إلى أن الشرع قد اهتم بهذه المسألة ، فقال في الكتاب العزيز : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * ( 1 ) * ( الكافرون ) * ( 2 ) * ( الظالمون ) * ( 3 ) كما في ثلاث آيات شريفة ، والحكم بما أنزل الله ليس بمجرد إصابة العام وبعد الفحص عن المخصص ، بل هناك بعض أمور أخر لا بد من رعايتها لبناء العرف والعقلاء عليه . وتوهم : أن الأحكام الإلهية مما لا يهتم بها ، أو توهم : أن هذه الطريقة تكفي ، لأن السلف كانوا عليها ، كلاهما فاسد جدا ، ولأجل ذلك تشكل حجية فتاوى فقهائنا المعاصرين جدا ، ولأجل ذلك وذاك ترى تبدل رأيهم في مسألة طول عمرهم ومدة حياتهم تبدلا غير مرة ، ورجوعا غير عزيز ، فما هي العادة اليومية من الجلوس في زوايا دورهم ، والإفتاء على حسب أفكارهم الوحيدة ، مع ما في المسائل العصرية من المصائب العلمية والمعضلات الفنية ، ليست بعادة مرضية وبطريقة عقلائية مألوفة ، والله المستعان . تتمة : في لزوم مراجعة أخبار العامة وفتاواهم كما يجب الفحص وجوبا شرطيا أو احتياطا عقليا عن القرائن المتصلة والمنفصلة ، كذلك لا بد من المراجعة إلى فتاوى العامة وإلى أخبارهم أحيانا ، لأن في
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 47 . 2 - المائدة ( 5 ) : 44 . 3 - المائدة ( 5 ) : 45 .