تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
من جهات محررة في المسائل مرارا . فمنها : أن الإطلاق المستند في الأوامر والمقصود هنا ، ليس الإطلاق المصطلح عليه في أبواب المطلق والمقيد ، وقد مر منا تفصيله ( 1 ) . وإجماله : أن المراد من " الإطلاق " هنا هو الإلقاء والاستناد إلى القرينة العدمية العامة لتعيين أحد القسمين وهو الوجوب النفسي . . . إلى آخره ، لأن الجامع غير مقصود بالضرورة ، بخلاف الإطلاق المصطلح عليه في محله ، فإن مصبه الجامع بين الأقسام ، وثمرته رفض الأقسام ، لا تعيين أحد الأقسام . ومنها : أن إمكان التقييد ليس من شرائط صحة التمسك بالإطلاق ، وقد مر تفصيله في بحوث التعبدي والتوصلي ( 2 ) . ومنها : أن المعاني الحرفية قابلة للتقيد الحالي ، دون الذاتي الصنعي ، كما يقيد الأعلام الشخصية وسائر الجزئيات الخارجية ، وقد مر تفصيله في تلك البحوث ( 3 ) ، وفي مسألة رجوع القيد إلى الهيئة في الواجب المشروط والمطلق ( 4 ) . ومنها : أن الحاجة إلى مقدمات الحكمة هنا ممنوعة ، كما في الأوامر والنواهي ، فاغتنم . وبالجملة : ما هو الحجر الأساس ، أن الخلط بين الإطلاقين في مباحث الأمر والمطلق والمقيد ، يوجب الانحرافات الكثيرة كما ترى . وعلى هذا ، يتم الاستدلال المزبور ، فإن المستدل يريد من " الإطلاق " ذلك ، فما في " تهذيب " الوالد - مد ظله - ( 5 ) أيضا لا يخلو من التأسف ، مع توجهه إلى بعض
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 189 - 190 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 148 - 152 . 3 - تقدم في الجزء الأول 98 - 108 . 4 - تقدم في الجزء الثالث : 57 . 5 - تهذيب الأصول 1 : 428 - 429 .