تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولكن الشأن هنا ، أن قضية التقريب المزبور ليست المفهوم والانتفاء عند الانتفاء ، لعدم استفادة حصر المعلق عليه بما هو المذكور في القضية . نعم ، يترتب عليها أن الشرط والقيد المأخوذ في الجملة الأولى ، دخيل في ترتب الحكم وتحقق الوجوب ، وليس من قبيل الاتفاقيات وما يشبهها مما مر ( 1 ) . وسيأتي أن أصل الدخالة كما يمكن استفادته من الأداة ، يمكن استفادته من الأمر الآخر ، وهو كون الجزاء حكما وقضية إنشائية ، والشرط على هذا يكون موضوعا وعلة ، وتكون العلة المزبورة والقيد المذكور بالنسبة إلى الحكم وترتبه دخيلا ومتقدما ، ولا يعقل أن يكون مفاد الجزاء علة لمفاد الشرط ، لعدم إمكان كون الحكم علة موضوعه مثلا . وبعبارة أخرى : لا تكون القضية التي جزاؤها حكم إنشائي لا إخباري متشكلا من الاتفاقيات أو المتلازمين أو المتضايفين ، بخلاف ما إذا كان الجزاء إخباريا ، فإنه قابل لأن يتحقق ويتشكل من جميع المذكورات ، فلاحظ وتدبر جيدا . الوجه الرابع : دعوى استفادة حصر الموضوع أو حصر العلية من إطلاق أداة الشرط أو إطلاق هيئة القضية ، قياسا بما مر في بحوث الأوامر : من أن المنسبق من إطلاقها هو الواجب العيني النفسي التعييني ، من دون اقتضاء وضع إياه ( 2 ) . وما في " الكفاية " ( 3 ) وغيره ( 4 ) : " من أن مقدمات الإطلاق لا تتم بالنسبة إليهما ، لكونهما من المعاني الحرفية ، لأن الإطلاق فرع إمكان التقييد " خال من التحصيل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 22 . 2 - كفاية الأصول : 232 . 3 - كفاية الأصول : 232 - 233 . 4 - نهاية النهاية 1 : 257 ، ولاحظ نهاية الدراية 2 : 415 .
تحريرات في الأصول — صفحة 25 | السيد مصطفى الخميني