تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الثبوت عند الثبوت . وإن شئت قلت : لا بد أولا ، من إثبات أصل علقة الربط مقابل القضايا الاتفاقية . وثانيا : إثبات أن الربط الموجود ربط علي مقابل الارتباط الثابت بين المتضايفين ، ومعلولي علة ثالثة . وثالثا : إثبات أن المقدم علة ولو كانت ناقصة ، مقابل ما إذا كان التالي علة ناقصة . ورابعا : إثبات أن المقدم علة تامة مقابل عكسها . وقد استفدنا كل هذه الأمور الأربعة من الخصوصيات ، والعمدة حكم العقلاء فيما إذا كان التالي حكما إنشائيا . وأما التمسك بالظهور السياقي ، وأن ما هو المقدم بالطبع هو المقدم في الوضع ( 1 ) ، فلا يخلو من التأسف . وهذا نظير التمسك ب‍ " الفاء " التي هي للترتب ( 2 ) ، فإن الترتب كما يكون في القضية اللزومية ، يكون في القضية الاتفاقية المشتملة على المقدم والتالي ، ونظير التمسك بأن جزم الجملة الثانية بالجملة الأولى ، حسب القواعد النحوية ، فكل ذلك في غير محله . وما هو السبب هو اشتمال القضية على الحكم الانشائي في التالي ، ضرورة امتناع كون الحكم علة لشئ ، وضرورة حكم قاطبة العقلاء بأن المقدم وما هو تمام الموضوع لذلك الحكم أو القيد المذكور في المقدم ، علة تامة لثبوت الحكم على موضوعه .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 480 - 481 . 2 - حقائق الأصول 1 : 449 .