الثبوت عند الثبوت .
وإن شئت قلت : لا بد أولا ، من إثبات أصل علقة الربط مقابل القضايا
الاتفاقية .
وثانيا : إثبات أن الربط الموجود ربط علي مقابل الارتباط الثابت بين
المتضايفين ، ومعلولي علة ثالثة .
وثالثا : إثبات أن المقدم علة ولو كانت ناقصة ، مقابل ما إذا كان التالي
علة ناقصة .
ورابعا : إثبات أن المقدم علة تامة مقابل عكسها .
وقد استفدنا كل هذه الأمور الأربعة من الخصوصيات ، والعمدة حكم العقلاء
فيما إذا كان التالي حكما إنشائيا .
وأما التمسك بالظهور السياقي ، وأن ما هو المقدم بالطبع هو المقدم في
الوضع ( 1 ) ، فلا يخلو من التأسف . وهذا نظير التمسك ب " الفاء " التي هي للترتب ( 2 ) ،
فإن الترتب كما يكون في القضية اللزومية ، يكون في القضية الاتفاقية المشتملة
على المقدم والتالي ، ونظير التمسك بأن جزم الجملة الثانية بالجملة الأولى ، حسب
القواعد النحوية ، فكل ذلك في غير محله .
وما هو السبب هو اشتمال القضية على الحكم الانشائي في التالي ، ضرورة
امتناع كون الحكم علة لشئ ، وضرورة حكم قاطبة العقلاء بأن المقدم وما هو
تمام الموضوع لذلك الحكم أو القيد المذكور في المقدم ، علة تامة لثبوت الحكم
على موضوعه .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 480 - 481 .
2 - حقائق الأصول 1 : 449 .