يلزم ما في حكم اللغوية ، لأن أخذ القيد الناقص وإهمال تمام القيود ، يرجع إلى
كون القيد المزبور أيضا لغوا في محيط العقلاء الحاكمين بأن القيد المزبور دخيل
في الحكم .
وتوهم عدم جواز التمسك بإطلاق الشرط لرفع الشريك ، بدعوى أن سببية
الشرط سببية عرفية ، وهي غير قابلة للجعل ، وما هو قابل للجعل يمكن التمسك
بإطلاقه ، كما نسب إلى بعض مقاربي العصر ( 1 ) ، فاسد جدا ، لما عرفت من صحة
التمسك بالإطلاق الأحوالي ، مع أن موضوعه الأشخاص ( 2 ) ، ومن صحة التمسك
بإطلاق الموضوع ، مع أن كثيرا من الموضوعات عرفيات غير مجعولة ، والتفصيل
في محله ( 3 ) .
وبناء على هذا ، يثبت حسب هذه المقدمات إلى هنا ، أن المقدم والتالي ليسا
من المتلازمين في المعلولية لثالث ، ولا من المتضايفين . ومجرد إمكان تشكيل
القضية الشرطية منهما ، لا ينافي كون الأصل العقلائي - فيما إذا كان التالي حكما
شرعيا إنشائيا أو حكما عرفيا وقانونيا - على أن الربط بينهما يكون على نحو العلية
والمعلولية ، ويكون المقدم علة ، والتالي معلولا .
وعلى هذا ، يثبت ثالث الأمور التي يجب إثباتها حتى يثبت المفهوم : وهو
كون المقدم علة دون التالي .
وبالجملة : لا بد أولا من إثبات أصل علقة الربط ، وثانيا : أن الربط هو الربط
العلي ، وثالثا : أن المقدم هي العلة التامة ، أو هو تمام الموضوع ، ولا شريك له في
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 481 .
2 - يأتي في الصفحة 456 - 458 .
3 - يأتي في الصفحة 420 و 434 - 435 .