تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
يلزم ما في حكم اللغوية ، لأن أخذ القيد الناقص وإهمال تمام القيود ، يرجع إلى كون القيد المزبور أيضا لغوا في محيط العقلاء الحاكمين بأن القيد المزبور دخيل في الحكم . وتوهم عدم جواز التمسك بإطلاق الشرط لرفع الشريك ، بدعوى أن سببية الشرط سببية عرفية ، وهي غير قابلة للجعل ، وما هو قابل للجعل يمكن التمسك بإطلاقه ، كما نسب إلى بعض مقاربي العصر ( 1 ) ، فاسد جدا ، لما عرفت من صحة التمسك بالإطلاق الأحوالي ، مع أن موضوعه الأشخاص ( 2 ) ، ومن صحة التمسك بإطلاق الموضوع ، مع أن كثيرا من الموضوعات عرفيات غير مجعولة ، والتفصيل في محله ( 3 ) . وبناء على هذا ، يثبت حسب هذه المقدمات إلى هنا ، أن المقدم والتالي ليسا من المتلازمين في المعلولية لثالث ، ولا من المتضايفين . ومجرد إمكان تشكيل القضية الشرطية منهما ، لا ينافي كون الأصل العقلائي - فيما إذا كان التالي حكما شرعيا إنشائيا أو حكما عرفيا وقانونيا - على أن الربط بينهما يكون على نحو العلية والمعلولية ، ويكون المقدم علة ، والتالي معلولا . وعلى هذا ، يثبت ثالث الأمور التي يجب إثباتها حتى يثبت المفهوم : وهو كون المقدم علة دون التالي . وبالجملة : لا بد أولا من إثبات أصل علقة الربط ، وثانيا : أن الربط هو الربط العلي ، وثالثا : أن المقدم هي العلة التامة ، أو هو تمام الموضوع ، ولا شريك له في
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 481 . 2 - يأتي في الصفحة 456 - 458 . 3 - يأتي في الصفحة 420 و 434 - 435 .