هذه المذكورات .
ولكن الشأن ، أن الكلام في المقيس عليه تام ، بشهادة العرف والوجدان . وأما
في المقيس فلا ، لعدم وجود القرينة العامة العدمية على أن الشرط علة منحصرة
للجزاء ، كما هو الظاهر الواضح .
والخامس : أن استفادة المفهوم فرع إثبات أمور ، لو أمكن المناقشة في بعض
منها يختل المقصود :
أحدها : إثبات أن القيد المأخوذ في المقدم ، يكون دخيلا في موضوع الحكم ،
أو في ثبوت الحكم على موضوعه ، والمتكفل لذلك أولا : حكم العقلاء بأن الأصل
في القيود أنها احترازية ، ولا تكون لغوا ، وتكون دخيلة .
وثانيا : أن كون التالي قضية إنشائية وحكما شرعيا ، يوجب كون القيد
المزبور ، ظاهرا في دخالته في موضوع الحكم المذكور في التالي ، إن رجعت
الشرطية إلى البتية ، أو في علة ثبوت الحكم على موضوعه المزبور في المقدم ، وإلا
فربما لا يكون بين المقدم والتالي دخالة موضوعية ، أو علية في القضايا الإخبارية ،
فبما أن القضية الشرطية شرعية متكفلة للحكم الإلهي ، تكون ظاهرة في أن القيد
المأخوذ في المقدم دخيل على الوجهين المزبورين .
ثانيها : إثبات أن الارتباط الموجود بين المقدم والتالي ، يكون من قبيل
الارتباط بين العلة التامة والمعلول ، فلو كان الربط من قبيل الارتباط الإعدادي ،
فلا يثبت المقصود والمدعى بالضرورة . والمتكفل لذلك - أي لإثبات عدم الشريك ،
وأن الربط يكون على وجه العلية التامة ، ولو كان على وجه الارتباط الناقص
والإعدادي ، لكان يحتمل وجود الشريك المعانق معه في حصول المعلول ، وبالجملة
المتكفل له - هو الإطلاق بعد كون المتكلم في مقام البيان أولا .
وثانيا : كون الحكم الانشائي مفاد التالي يوجب أن يكون الربط تاما ، وإلا
تحريرات في الأصول — صفحة 27
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٧