تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
هذه المذكورات . ولكن الشأن ، أن الكلام في المقيس عليه تام ، بشهادة العرف والوجدان . وأما في المقيس فلا ، لعدم وجود القرينة العامة العدمية على أن الشرط علة منحصرة للجزاء ، كما هو الظاهر الواضح . والخامس : أن استفادة المفهوم فرع إثبات أمور ، لو أمكن المناقشة في بعض منها يختل المقصود : أحدها : إثبات أن القيد المأخوذ في المقدم ، يكون دخيلا في موضوع الحكم ، أو في ثبوت الحكم على موضوعه ، والمتكفل لذلك أولا : حكم العقلاء بأن الأصل في القيود أنها احترازية ، ولا تكون لغوا ، وتكون دخيلة . وثانيا : أن كون التالي قضية إنشائية وحكما شرعيا ، يوجب كون القيد المزبور ، ظاهرا في دخالته في موضوع الحكم المذكور في التالي ، إن رجعت الشرطية إلى البتية ، أو في علة ثبوت الحكم على موضوعه المزبور في المقدم ، وإلا فربما لا يكون بين المقدم والتالي دخالة موضوعية ، أو علية في القضايا الإخبارية ، فبما أن القضية الشرطية شرعية متكفلة للحكم الإلهي ، تكون ظاهرة في أن القيد المأخوذ في المقدم دخيل على الوجهين المزبورين . ثانيها : إثبات أن الارتباط الموجود بين المقدم والتالي ، يكون من قبيل الارتباط بين العلة التامة والمعلول ، فلو كان الربط من قبيل الارتباط الإعدادي ، فلا يثبت المقصود والمدعى بالضرورة . والمتكفل لذلك - أي لإثبات عدم الشريك ، وأن الربط يكون على وجه العلية التامة ، ولو كان على وجه الارتباط الناقص والإعدادي ، لكان يحتمل وجود الشريك المعانق معه في حصول المعلول ، وبالجملة المتكفل له - هو الإطلاق بعد كون المتكلم في مقام البيان أولا . وثانيا : كون الحكم الانشائي مفاد التالي يوجب أن يكون الربط تاما ، وإلا