ب " الشرطية الموقتة " فهي لا تفيد ، ضرورة أن موارد استعمالاتها تأبى عن ذلك ،
ولأجله ترى استعمالها في القضايا الاتفاقية ، فلا يقال : " إن كان الانسان كذا فكذا "
بل المثال المعروف هو " أنه إذا كان الانسان كذا فكذا " .
وهكذا في الموارد الأخر ، مثل ما في الأخبار " إذا قصرت أفطرت "
وبالعكس ( 1 ) ، و " إذا صلحت النافلة تمت الفريضة " ( 2 ) وهكذا مما لا يكون الشرط
علة الجزاء .
وبالجملة : هذه الأدوات لا تفيد التعليق والاشتراط ، بل هي - حسب أخذ
التوقيت في معانيها - تفيد أن الحكم المذكور يكون في وقت المجئ ، وتكون
الجملة الأولى وهي قوله : " إذا جاء " لإفادة وقت الإكرام ، لا تعليق وجوب الإكرام
على المجئ .
وبعبارة أخرى : الحكم في القضايا الشرطية الموقتة مفروض الموضوع ، وأن
الموضوع يتحقق فيما بعد ، وأن زيدا يجئ ، فيكون وجوب الإكرام قطعيا ، ولكن
ظرف الإكرام وقت المجئ من غير تعليق .
وإن شئت قلت : أداة الشرط مختلفة ، فمثل " لو " تفيد التعليق ، ولكنه تعليق
فرضي ، ويمتنع تحقق التالي ، أو هي لإفادة الامتناع الذاتي ، أو الغيري ، أو الادعائي .
ومثل " إذ " وأمثالها لا تفيد التعليق ، بل تكون بيانا لموضوع الحكم ، وأن ظرف
ذلك الإكرام وقت المجئ وإن كان الموضوع بحسب اللب مقيدا ، ولكن بحسب
الظاهر لا يفيد تعليق الحكم على القيد ، لما فرض موجوديته .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 3 : 220 ، وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ،
الباب 15 ، الحديث 17 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 4 .