تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ب‍ " الشرطية الموقتة " فهي لا تفيد ، ضرورة أن موارد استعمالاتها تأبى عن ذلك ، ولأجله ترى استعمالها في القضايا الاتفاقية ، فلا يقال : " إن كان الانسان كذا فكذا " بل المثال المعروف هو " أنه إذا كان الانسان كذا فكذا " . وهكذا في الموارد الأخر ، مثل ما في الأخبار " إذا قصرت أفطرت " وبالعكس ( 1 ) ، و " إذا صلحت النافلة تمت الفريضة " ( 2 ) وهكذا مما لا يكون الشرط علة الجزاء . وبالجملة : هذه الأدوات لا تفيد التعليق والاشتراط ، بل هي - حسب أخذ التوقيت في معانيها - تفيد أن الحكم المذكور يكون في وقت المجئ ، وتكون الجملة الأولى وهي قوله : " إذا جاء " لإفادة وقت الإكرام ، لا تعليق وجوب الإكرام على المجئ . وبعبارة أخرى : الحكم في القضايا الشرطية الموقتة مفروض الموضوع ، وأن الموضوع يتحقق فيما بعد ، وأن زيدا يجئ ، فيكون وجوب الإكرام قطعيا ، ولكن ظرف الإكرام وقت المجئ من غير تعليق . وإن شئت قلت : أداة الشرط مختلفة ، فمثل " لو " تفيد التعليق ، ولكنه تعليق فرضي ، ويمتنع تحقق التالي ، أو هي لإفادة الامتناع الذاتي ، أو الغيري ، أو الادعائي . ومثل " إذ " وأمثالها لا تفيد التعليق ، بل تكون بيانا لموضوع الحكم ، وأن ظرف ذلك الإكرام وقت المجئ وإن كان الموضوع بحسب اللب مقيدا ، ولكن بحسب الظاهر لا يفيد تعليق الحكم على القيد ، لما فرض موجوديته .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 3 : 220 ، وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 . 2 - وسائل الشيعة 4 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 4 .