تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وربما يقال بالتفصيل بين المخصص المتصل والمنفصل ، فيجب في الثاني ، دون الأول ( 1 ) ، وهذا هو ظاهر " الكفاية " ( 2 ) ولأحد أن يدعي عكسه . وحيث إن الاجماع المزبور حادث ، لما قيل : " من أن المسألة من المسائل التي عنونها أبو العباس بن سريج المتوفى أوائل القرن الرابع " ( 3 ) فلا خير في ذلك الاتفاق المستدل به في المقام ، ولا بد من النظر إلى مقتضى الصناعة والبناءات العرفية والعقلائية . ثم اعلم : أن البحث عن وجوب الفحص كثير الدور في أدوار الأصول ، فتارة : يبحث عنه في البراءة والاشتغال ، وأخرى : في بحث التعادل والترجيح ، وثالثة : هنا ، ورابعة : فيما مر منا في البحث السابق ( 4 ) ، وأيضا لا بد من البحث عنه في مباحث حجية الظواهر ، ولا وجه للبحث الكلي عنه في المقام ، لإمكان اختلافهم في الجهة المبحوث عنها كما ترى . نعم ، لا يختص البحث هنا بالفحص عن المخصص ، بل هو أعم منه ومن المقيد والحاكم والوارد ، وأيضا أعم منها ومن القرائن الموجبة لصرف الظهور البدوي إلى الظهور المستقر ، من المتصلة ، أو المنفصلة وغير ذلك . وبالجملة : البحث هنا ممحض حول البحث عن الفحص في الأصول اللفظية ومعارضاتها المحتملة ، لا على وجه التباين ، ولكن لا بأس بذلك هنا أيضا ، لوحدة الملاك والمناط ، وما رأيت أحدا يفصل بين المقامين ، فتدبر .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 274 . 2 - كفاية الأصول : 265 . 3 - نهاية الأصول : 346 . 4 - تقدم في الصفحة 274 .