الإفتاء بذلك ، كما لا يخفى .
وفيه : أن من المحتمل كون مورد التخصيص محرما إكرامه ، فلا يكفي ما ذكر ،
فليتدبر .
وهم ثالث ودفع
يستظهر من العلامة الخراساني ( 1 ) وبعض آخر ، أن النزاع في المسألة إنما هو
بعد الفراغ من كون أصالة العموم حجة من باب الظن النوعي ، لا الشخصي ، وكونها
معتبرة من باب الظن الخاص ، لا من باب الظن المطلق ، وبعد عدم وجود العلم
التفصيلي أو الاجمالي بوجود المخصص ( 2 ) ، انتهى .
وأنت خبير : بأن من الأصحاب من ينكر منجزية العلم الاجمالي ( 3 ) ، فالنزاع
من حيث الأخير أعم ، ويكون أحد الوجوه المتمسك بها العلم الاجمالي ( 4 ) ، وأما من
حيث النوعي والشخصي فلأحد احتمال ردع الشرع عن الظن الشخصي الحاصل
قبل الفحص ، وهكذا في الأمر الآخر ، فليتدبر .
إيقاظ : حول تحديد محل النزاع في المقام
لأحد أن يقول : بأن النزاع في هذه المسألة ، مخصوص بصورة لا ينقضي فيها
هامش
1 - كفاية الأصول : 264 .
2 - نهاية الأصول : 346 .
3 - لاحظ نهاية الأصول : 419 ، يأتي في الجزء السادس : 176 .
4 - مطارح الأنظار : 202 / السطر 15 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 :
540 - 541 ، نهاية الأفكار 1 : 530 .