تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
للتدخل فيه بإيراد المخصص عليه . وبالجملة : بعد الإقرار بالعموم الاستغراقي ولو كان إنشائيا ، لا بد من الالتزام بصحة عكسه ، وبعموم عكس نقيضه ، إلا أنه لا يمكن كشف حال الفرد بالعموم الثاني ، لمكان إنشائيته ، ضرورة أن القضايا الإنشائية تعبدية صرفة ، وغاية ما يستظهر من انطباقها على الخارج - لأجل انطباق موضوعها - هو أن زيدا لا يترتب عليه الأثر الثابت في العام ، لأجل التعبد بأنه جاهل ، لا لكشف حاله واقعا . إيقاظ : في تحرير نزاع دوران الأمر بين التخصيص والتخصص على وجه بديع كان ينبغي أن يحرر البحث المزبور على وجه بديع ، وهو أن القضايا الحقيقية الإخبارية الصادقة ، تكون عكوسها المستوية وعكس نقيضها من القضايا الاعتبارية ، فهل القضايا الحقيقية الإنشائية أيضا مثلها ، أم لا ؟ ثم على تقدير اعتبارها ، فهل كما ينكشف حسب القضايا الإخبارية حال المجهولات ، ينكشف حال المجهول فيما نحن فيه ، أم لا ؟ وحيث عرفت الجواب عن السؤالين تبين الأمر في المقام . وأيضا تبين أن القضايا المهملة ليس عكس مستواها ولا عكس نقيضها - على فرض صحة اعتبارهما - إلا مهملين ، فما تمسك به في " الكفاية " ( قدس سره ) للقول بالأخص في مسألة الصحيح والأعم ( 1 ) ، في غير محله . ومن هنا يظهر : أن عنوان البحث هنا وهو " أنه في دوران الأمر بين
هامش
1 - كفاية الأصول : 45 .