للتدخل فيه بإيراد المخصص عليه .
وبالجملة : بعد الإقرار بالعموم الاستغراقي ولو كان إنشائيا ، لا بد من الالتزام
بصحة عكسه ، وبعموم عكس نقيضه ، إلا أنه لا يمكن كشف حال الفرد بالعموم
الثاني ، لمكان إنشائيته ، ضرورة أن القضايا الإنشائية تعبدية صرفة ، وغاية ما
يستظهر من انطباقها على الخارج - لأجل انطباق موضوعها - هو أن زيدا لا يترتب
عليه الأثر الثابت في العام ، لأجل التعبد بأنه جاهل ، لا لكشف حاله واقعا .
إيقاظ : في تحرير نزاع دوران الأمر بين التخصيص والتخصص
على وجه بديع
كان ينبغي أن يحرر البحث المزبور على وجه بديع ، وهو أن القضايا الحقيقية
الإخبارية الصادقة ، تكون عكوسها المستوية وعكس نقيضها من القضايا
الاعتبارية ، فهل القضايا الحقيقية الإنشائية أيضا مثلها ، أم لا ؟
ثم على تقدير اعتبارها ، فهل كما ينكشف حسب القضايا الإخبارية حال
المجهولات ، ينكشف حال المجهول فيما نحن فيه ، أم لا ؟
وحيث عرفت الجواب عن السؤالين تبين الأمر في المقام . وأيضا تبين أن
القضايا المهملة ليس عكس مستواها ولا عكس نقيضها - على فرض صحة
اعتبارهما - إلا مهملين ، فما تمسك به في " الكفاية " ( قدس سره ) للقول بالأخص في مسألة
الصحيح والأعم ( 1 ) ، في غير محله .
ومن هنا يظهر : أن عنوان البحث هنا وهو " أنه في دوران الأمر بين
هامش
1 - كفاية الأصول : 45 .