التخصيص والتخصص ، هل يتعين الثاني ؟ " غير جامع ، وتعلم هذه المسألة من
البحث المزبور ، وهو أنه لا يمكن بعد قصور الكشف الالتزام بعدم ورود التخصيص
على العام .
نعم ، لو كان لاستصحاب عدم التخصيص أثر ، أو كان لبقاء العام على عمومه
أثر كالحجية - بناء على القول بسقوطه عن الحجية - لا بأس به ، فلاحظ جيدا .
الثاني عشر : حول رفع الشبهة المصداقية بالأصل المحرز
فيما إذا كان في مجرى الشبهة المصداقية أصل من الأصول المحرزة ، بحيث
تخرج الشبهة إلى اللا شبهة تعبدا ، فلا محيص عن التمسك بالعام ، ولا وجه للبحث
والكلام ، كما هو المعلوم .
وأما أن في بعض الأحيان يجري الأصل ، أم لا ، لكونه من الأصول العدمية
الأزلية ، أو من الأصول المثبتة ، فهو بحث خارج عن مباحث العام والخاص ،
وموكولة كبراه إلى بحوث الاستصحاب ، وصغراه في الفقه ، ومن العجيب أن علم
الأصول مع طوله يشتمل على مباحث مكررة خالية من الفائدة ! !
تحريرات في الأصول — صفحة 280
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٨٠