تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إلى قاعدتها . ويؤيد ذلك ما ورد في صحة النذر قبل الميقات ( 1 ) ، ونذر الصوم في السفر ( 2 ) ، والصوم المتطوع به قبل الفريضة ، وما يشبه ذلك ، فإنه - بحسب أدلة النذر ووجوب الوفاء - يتبين حال المنذور في السلسلة المتأخرة . وبالجملة : لا مانع من أن يعلم من قبل الحكم خصوصيات الموضوع عقلا . أقول : قد عرفت فيما سلف ( 3 ) أن الكشف المزبور غير تام مطلقا وإن جاز التمسك . هذا مع أن فيما نحن فيه لو صح ما قيل يلزم جواز الكشف إذا نذر أن يتوضأ بالخمر ، ويحلل بأدلته جميع المحرمات . وما هو حل القضية : أن النذر لا يصح في غير طاعة الله ، أو لا يصح في معصية الله ، وأما في تلك الموارد فمضافا إلى عدم تمامية المسألة احتمالا في الفقه - كما ناقشناه في محله ( 4 ) - أن الأدلة الخاصة في الفرضين الأولين تكفي للصحة ، دون الكشف المزبور ، ويتبين بتلك الأدلة أنها المعاصي المعلقة بعدم النذر ، كما لا يخفى . ومن هنا يظهر ما في كلمات بعضهم ، من صحة الكشف على القول بالتمسك ( 5 ) ، ومن أن الأمثلة ليست من محل الكلام ( 6 ) ، فإن النظر هنا إلى كشف حال الفرد بالإطلاق والعموم ، من غير فرق بينهما من هذه الناحية أيضا ، فلا تخلط .
هامش
1 - الاستبصار 2 : 163 ، تهذيب الأحكام 5 : 53 / 162 ، وسائل الشيعة 11 : 326 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 13 . 2 - الكافي 4 : 143 / 9 ، وسائل الشيعة 10 : 198 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح صومه ، الباب 10 ، الحديث 7 . 3 - تقدم في الصفحة 272 - 273 . 4 - هذه المباحث من كتاب الصوم مفقودة . 5 - نهاية الأصول : 340 . 6 - مناهج الوصول 2 : 270 .
تحريرات في الأصول — صفحة 276 | السيد مصطفى الخميني