تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولا يحتاج إفسادها وإبطالها إلى تجشم الاستدلال ، وإقامة السلطان والبرهان ، والرجوع إلى موارد الاستعمالات تعطي خلافه ، ضرورة إمكان كون القضية الشرطية من القضية الاتفاقية ، ومن القضية المشتملة على المتضايفين ، ومعلولي علة ثالثة ، ومن البرهان اللمي والإني ، فيكون الشرط معلول الجزاء ، وكل ذلك شاهد على عدم اقتضاء الأدوات لشئ مما ذكر مطلقا . وتوهم وضعها لإفادة العلية المنحصرة إلا مع القرينة ، وفي القضايا المزبورة تكون القرينة موجودة ، لا يرجع إلى محصل ، ويكون مجرد تخيل كما لا يخفى . الوجه الثاني : دعوى انصراف أدوات الشرط وهيئة القضية إلى العلة المنحصرة . وتوهم امتناع الانصراف في المعاني الحرفية ، لأنها جزئية ( 1 ) ، في غير محله كما ترى . ولكن الشأن في أنها دعوى بلا بينة ولا برهان ، بل يأباها القياس والسلطان حسبما عرفت من شهادة الوجدان فيما مر ، فتدبر . وربما يتخيل الانصراف ، لأجل الأكملية ( 2 ) . وفيه : منع للصغرى والكبرى : أما الثانية فواضحة . وأما الأولى ، فلأن انحصار العلة لا يوجب الأكملية واشتداد الربط ، لأنه أمر خارج عن حد العلية كما ترى . الوجه الثالث : دعوى التفصيل بين الأدوات والقضايا ، فما كانت مصدرة بمثل " إذ " و " إذا " وكل حرف من الحروف الشرطية المشتملة على التوقيت المسماة
هامش
1 - مطارح الأنظار : 170 / السطر 30 - 31 . 2 - لاحظ مطارح الأنظار : 170 / السطر 25 - 26 .