تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فاسق حسب العموم المزبور ، فما يظهر من بعضهم من احتمال كونه كشفا حيثيا ، في غير محله ، لعدم جواز الخلط بين مفاد الدليل عرفا ، وبين الأصول العملية الشرعية . ومما ذكرنا يظهر حال مسألة أخرى : وهي أنه هل يمكن كشف حال الفرد لأجل الحكم الناقض لحكم العام حتى يتبين أن العام لم يخصص ، أم لا ؟ ويتبين فساد الكشف المزبور أيضا . الثامن : حول وجوب الفحص في موارد الشبهة المصداقية هل يجب الفحص في موارد الشبهة المصداقية ، أم يجوز طرح العام بمجرد الشك ، بناء على عدم جواز التمسك ، أو يجوز الأخذ به ، بناء على بقاء حجيته في مورد الشبهة المصداقية ؟ وجهان : من أن الفحص في الشبهة الموضوعية غير واجب . ومن أن المقام ليس من الشبهة الموضوعية إلا للخاص ، فما دام لم يتفحص عن حال المصداق ولم يستقر الشك ، يكون العام حجة . وبعبارة أخرى : بناء العرف والعقلاء على الفحص في مطلق الشبهة ، وإنما أجاز الشرع توسعا ، وما هو مورد إجازته مخصوص بغير ما نحن فيه . ولعمري ، إن الرجوع إلى محال الأمور في الاحتجاجات العرفية ، يعطي لزوم الفحص عن عنوان المخصص ، ولو كان العام ساقطا فهو بعد الفحص . وتوهم : أن القائل بالتمسك في مخلص من هذه المسألة والمشكلة ، في غير مقامه ، لأن الأمر ربما يدور في الشبهة المصداقية بين المحذورين ، كما إذا كان أمر زيد المشكوك دائرا بين وجوب الإكرام وحرمته .
تحريرات في الأصول — صفحة 274 | السيد مصطفى الخميني