فاسق حسب العموم المزبور ، فما يظهر من بعضهم من احتمال كونه كشفا حيثيا ، في
غير محله ، لعدم جواز الخلط بين مفاد الدليل عرفا ، وبين الأصول العملية الشرعية .
ومما ذكرنا يظهر حال مسألة أخرى : وهي أنه هل يمكن كشف حال الفرد
لأجل الحكم الناقض لحكم العام حتى يتبين أن العام لم يخصص ، أم لا ؟ ويتبين
فساد الكشف المزبور أيضا .
الثامن : حول وجوب الفحص في موارد الشبهة المصداقية
هل يجب الفحص في موارد الشبهة المصداقية ، أم يجوز طرح العام بمجرد
الشك ، بناء على عدم جواز التمسك ، أو يجوز الأخذ به ، بناء على بقاء حجيته في
مورد الشبهة المصداقية ؟ وجهان :
من أن الفحص في الشبهة الموضوعية غير واجب .
ومن أن المقام ليس من الشبهة الموضوعية إلا للخاص ، فما دام لم يتفحص
عن حال المصداق ولم يستقر الشك ، يكون العام حجة .
وبعبارة أخرى : بناء العرف والعقلاء على الفحص في مطلق الشبهة ، وإنما
أجاز الشرع توسعا ، وما هو مورد إجازته مخصوص بغير ما نحن فيه .
ولعمري ، إن الرجوع إلى محال الأمور في الاحتجاجات العرفية ، يعطي لزوم
الفحص عن عنوان المخصص ، ولو كان العام ساقطا فهو بعد الفحص .
وتوهم : أن القائل بالتمسك في مخلص من هذه المسألة والمشكلة ، في غير
مقامه ، لأن الأمر ربما يدور في الشبهة المصداقية بين المحذورين ، كما إذا كان أمر
زيد المشكوك دائرا بين وجوب الإكرام وحرمته .
تحريرات في الأصول — صفحة 274
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٧٤