تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الظاهر عدمه ، وذلك لأن ما هو مورد الحكم في مثل " لا تشرب الخمر " هو عنوان " الخمر " ولا يعقل صرفه إلى عنوان " المسكر " فالتعليل لا يورث إلا أن كل مسكر يجب الاجتناب عنه ، إما لأنه يستكشف من العلة مبغوضيته ، أو لأنه يستكشف منه بنوع من الكشف أنه محرم ، من غير رجوع القضية المزبورة إلى قضية أخرى ، وفيما نحن فيه أيضا يكون الأمر كذلك ، وإلا فيعد هذا من الخروج عن الاجتهاد الصحيح . ولذلك لو حكى الراوي بعد سماعه من الإمام ( عليه السلام ) مثلا : " أكرم العلماء إلا زيدا ، لأنه فاسق " لو حكى أنه ( عليه السلام ) قال : " أكرم العلماء إلا الفساق منهم " يعد خائنا قطعا ، وليس ذلك إلا لأجل اختلاف الأثر ، كما ترى في المقام ، فإنه إذا شك في زيد العالم أنه فاسق أم لا ، فلا بد من الأخذ بالعام ، فلاحظ في المقام ، وما أفاده الأستاذ من السيرة ، في محله بالنسبة إلى مطلق العمومات ، دون ما تعرضه ، وإلا فلا سيرة في خصوصه كما لا يخفى . السابع : حول استكشاف عدم اندراج المصداق المشتبه في الخاص وشمول حكم العام له بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فهل يلزم استكشاف أن مورد الشبهة ليس مندرجا تحت الخاص ، ويتبين بلازم الدليل وبشمول العام وبحجية الإطلاق أن زيدا عالم غير فاسق ، أم لا ؟ وجهان : يظهر من صاحب " المقالات " ذلك ( 1 ) ، والأظهر خلافه . وتظهر الثمرة في البحث المذكور في التنبيه الرابع ( 2 ) ، ضرورة أنه لو استكشف من الإطلاق الحجة أن
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 441 . 2 - تقدم في الصفحة 267 .
تحريرات في الأصول — صفحة 272 | السيد مصطفى الخميني